مؤثّرات ، فلا وجه لما عن الفخر ( 782 ) [ 1 ] وغيره ( 1 ) ، من ابتناء المسألة على أنّها معرّفات أو مؤثّرات ، مع أنّ الأسباب الشرعيّة حالها حال غيرها ، في كونها معرّفات تارة ومؤثّرات أخرى ضرورة أنّ الشرط للحكم الشرعي في الجملة ( 2 ) الشرطيّة ، ربما يكون ممّا له دخل في ترتّب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له علَّة ، كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون
شرح
( 782 ) قوله : ( فلا وجه لما عن الفخر . ) . إلى آخره .
وملخّص الكلام في ردّه : أنّه لو كان المراد من المعرّفيّة كون الأسباب الشرعيّة كاشفة عن السبب الواقعي المؤثّر في الجزاء ، ففيه :
أوّلا : المنع لأنّ السبب الشرعي كالسبب العقلي ثبوتا وإثباتا لأنّه كما يكون في الأوّل مؤثّرا تارة ، [ و ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .كاشفا أخرى ، فكذلك السبب الشرعي ، وظاهر القضيّة الشرطيّة التأثير في كلّ واحد ما لم تنصب قرينة على الخلاف .
وثانيا : أنّه لو سلَّم فليس مبنى للتداخل إذ كلّ واحد يكشف عن سبب غير ما يكشف الآخر عنه ، وإلَّا لزم عدم وجود الكشف في الثاني ، فيتردّد الأمر بين الظهورات الثلاثة المتقدّمة ، وظهور كلمة « إن » في كون مدخولها كاشفا ، فيجري
هامش
( 1 ) كما احتمل تبع المحقّق النراقي - قدّس سرّه - للفخر - طاب ثراه - في مطارح الأنظار : 176 - سطر 4 . .
( 2 ) في بعض النسخ المعتمدة : « الجمل » ، وفي أكثرها كما أثبتناه . .
[ 1 ] حكاه عن الفخر في مطارح الأنظار : 176 - سطر 2 - 3 .
فخر المحققين : أبو طالب محمد بن جمال الدين حسن بن يوسف المطهّر الحلَّي ، ولد سنة 682 ه ، فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشريف ، كان والده العلَّامة يعظَّمه ويثني عليه ، له كتب منها : « غاية السّئول » ، و « شرح مبادئ الأصول » . توفّي سنة 771 . ( روضات الجنات 6 : 230 رقم 591 ) .