كيف ؟ ولا يرى في استعمالها فيهما ( 1 ) عناية ورعاية علاقة ، بل إنّما تكون إرادته ( 2 ) كإرادة الترتُّب على العلَّة المنحصرة بلا عناية ، كما يظهر على من ( 3 ) أمعن النّظر وأجال البصر ( 4 ) في موارد الاستعمالات ، وفي عدم الإلزام والأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات ، وصحّة الجواب : بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحّته لو كان له ظهور فيه معلوم .
شرح
ومنشؤه إن كانت دعوى الأكمليّة ، ففيه ما أورده المصنّف من الوجهين : من منع الكبرى ، لأنّ المنشأ هو التشكيك اللفظي ، وهو أنس اللفظ بالمعنى ، وكونه من مراتب وجوده ، لا التشكيك الحقيقي الخارجي ، ومن منع الصغرى ، لكون التأثير في كلا القسمين على نسق واحد .
لا يقال : إنّ أكمليّة العلَّة المنحصرة إنّما هي من طرف العدم ، فإنّ عدمها موجب لعدم المعلول ، بخلاف غير المنحصرة .
فإنّه يقال : إنّ عدم كلّ علَّة كذلك ولو كانت غير منحصرة ، لأنّ المؤثّر - حينئذ - ليست هي الخصوصيّة ، بل الجامع على قول الماتن من عدم جواز استناد الواحد إلى الكثير ، مضافا إلى أنّه غير محقّق للأكمليّة ، كما لا يخفى .
وإن كانت كثرة الاستعمال ، فهي ممنوعة صغرى ، بل دعوى كثرته في غير المنحصرة غير بعيدة .
وإن كانت غلبة الوجود ، فهي ممنوعة صغرى وكبرى .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المعتبرة : « فيها » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة . .
( 2 ) في بعض النسخ المعتبرة : « إرادتهما » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة . .
( 3 ) كذا في نسخ الكفاية المتوفّرة لديّ ، والصحيح : كما يظهر لمن . . .
( 4 ) في بعض النسخ المعتبرة : « البصيرة » ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة . .