وثانيا : تعيّنه من بين أنحائه بالإطلاق المسوق في مقام البيان بلا معيّن ، ومقايسته مع تعيّن الوجوب النفسيّ بإطلاق صيغة الأمر مع الفارق ، فإنّ النفسيّ هو الواجب على كلّ حال ، بخلاف الغيري ، فإنّه واجب على تقدير دون تقدير ، فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير ، فيكون الإطلاق في الصيغة مع مقدّمات الحكمة محمولا عليه ، وهذا بخلاف اللزوم والترتّب بنحو الترتّب على العلَّة المنحصرة ضرورة أنّ كلّ واحد من أنحاء اللزوم والترتّب ، محتاج في تعيّنه إلى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
عليه في مقام الإثبات بعد كون اللفظ حقيقة في المقسم .
الثالث : أنّ المقام وإن كان مثل صيغة الأمر من كلّ جهة ، إلَّا أنّ بناء العرف هناك على إرادة النفسيّ عند جريان المقدّمات دون الغيري لأنّ بناءهم فيه على نصب قرينة خاصّة ، بخلاف المقام ، فإنّهم ينصبون في كلّ منهما قرينة خاصّة .
وفيه : أنّ الظاهر تحقّق البناء في كلّ من المقامين .
الرابع : أنّ كلمة « إن » أو هيئة الجملة موضوعة بالوضع العامّ للأشخاص الخارجيّة ، فليس هنا مطلق حتى يعيّن به أحد فرديه ، وقد تمسّك به في التقريرات ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 170 - سطر 27 - 31 . .في منع الانصراف ، وهو جار في المقام أيضا .
وفيه : منع هذا المبنى كما مرّ مرارا ، مضافا إلى أنّه لا يمنع ما ذكرناه في ذيل ردّ الوجه الثالث ، فإنّ البناء المذكور يكون قرينة على كون هذا الفرد مرادا ، نعم لا يكون من باب الإطلاق .
الخامس : أنّه لا ينفع القائل بالمفهوم لأنّ الإطلاق المذكور يدور مدار جريان المقدّمات ، وليس دائميّا ومقصوده إثبات الظهور بحيث يكون متّبعا ما لم