وأما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة ، فإنّ له منع دلالتها على اللزوم ، بل على مجرّد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتّفاق ، أو منع دلالتها على الترتّب ، أو على نحو الترتّب على العلَّة ، أو العلَّة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو العلَّية .
شرح
كالانصراف وقرينة الحكمة ، وثالثة إلى ظهوره فيه بالقرينة الشخصيّة المتّصلة ، ورابعة إلى القرينة المنفصلة العامّة ، كالآيتين الدالَّتين على مطلوبيّة الفوريّة في الأوامر الشرعيّة لزوما على القول بدلالتهما ، أو الخاصّة مثل : « أعتق رقبة مؤمنة » الدالَّة على إرادة المؤمنة من قوله : « أعتق رقبة » .
ولا يخفى أنّ الأخير ليس محلا للنزاع في باب الألفاظ ، لأنّ النزاع اللفظي قد سيق لبيان وجود الظهور وعدمه ، ولا يكون المنفصل موجبا لانعقاده ، بل وكذا الثالث ، لأنّه تابع لخصوصيّات المقامات الغير القابلة للنزاع في الأصول ، بل وكذا الثاني ، لأنّ ظاهر النزاعات في هذا الباب كونها في إثبات الظهورات الوضعيّة إلَّا إذا قامت قرينة على ذلك ، كما في وقوع الأمر عقيب الحظر ، فإنّهم صرّحوا ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 . 89 - 90 . .فيه بكون النزاع في القرينة العامّة ، وكما في المقام ، حيث إنّه صرّح المصنّف : بأنّ مقصود المثبت إثبات الظهور بأحد الأمرين من الوضع والقرينة العامّة ، ولكن لا مطلقا ، بل ما كان متّبعا ما لم تقم قرينة شخصية على خلافه مثل الانصراف ، لا يشمل قرينة الحكمة .
الرابع : أنّ الثبوت عند الثبوت المستفاد من كلمة « إن » يتصوّر ثبوتا على أقسام :
الأوّل : أن يكون اتّفاقيّا من دون علقة .
الثاني : أن يكون لزوميّا بلا ترتّب من طرف الجزاء ولا من طرف الشرط ، كما