تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

تأثيره ، لا ما يعاند الشيء ويزاحمه في وجوده . نعم العلَّة التامّة لأحد الضدّين ربما تكون مانعا عن الآخر ، ومزاحما لمقتضيه في تأثيره ، مثلا : تكون شدة الشفقة على الولد الغريق وكثرة المحبّة له ، تمنع عن أن يؤثر ما في الأخ الغريق من المحبّة والشفقة لإرادة إنقاذه ( 1 ) مع المزاحمة ، فينقذ به الولد دونه ، فتأمّل جيّدا . ومما ذكرنا ظهر : أنه لا فرق بين الضدّ الموجود والمعدوم ، في أنّ عدمه الملائم للشيء المناقض لوجوده المعاند لذاك ، لا بدّ أن يجامع معه ( 2 ) من غير مقتض لسبقه ، بل عرفت ما يقتضي عدم سبقه . فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الأعلام ( 548 ) ( 3 ) ، حيث قال

شرح
( 548 ) قوله : ( فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الأعلام . ) . إلى آخره . بل انقدح بطلان جميع الأقوال لجريان الأدلَّة المتقدّمة في نفي غير المختار مطلقا . نعم خصوص قول الكعبي ( 4 )( 4 ) ورد في مطارح الأنظار : 108 - سطر 18 . .قد استدلّ الأستاذ على بطلانه بوجه خامس ، وحاصله : أنّه إذا فرضنا كون وجود الضدّ مقدّمة لعدم ضدّه نفرض عدم هذا الوجود المؤثّر في العدم المذكور ، وعدم علل وجوده - أيضا - من الممكنات ، فهل هذا الضدّ موجود ، أو معدوم ، أوليس بشيء منهما ؟ لا سبيل إلى الثالث كما قرّر في المعقول ( 5 )( 5 ) الأسفار 1 : 76 . .،
هامش
( 1 ) كذا ، والأقوم في العبارة : مانعة عن أن تؤثّر المحبّة للأخ الغريق والشفقة عليه في إرادة إنقاذه . . . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : لا بدّ أن يجتمع معه . . . .
( 3 ) نسبه إلى المحقّق الخوانساري في مطارح الأنظار : 108 - سطر 19 ، وفي بدائع الأفكار : 372 - سطر 21 - 23 . .