مساوقٌ [ × ] لمنع مانعيّة الضدّ ( 546 ) وهو يوجب رفع التوقّف رأسا من البين ، ضرورة أنه لا منشأ لتوهّم توقّف أحد الضدّين على عدم الآخر ، إلَّا توهّم مانعيّة الضدّ - كما أشرنا إليه - وصلوحه لها .
شرح
[ × ] مع أنّ حدث عدم اقتضاء صدق الشرطية لصدق طرفيها وإن كان صحيحا ، إلَّا أنّ الشرطيّة - هاهنا - غير صحيحة ، فإنّ وجود المقتضي للضدّ ( 1 )( 1 ) في بعض النسخ : « لضدّ » ، والأجود ما أثبتناه من نسختي الحقائق والمشكيني . .لا يستلزم بوجه استناد عدمه إلى ضدّه ، ولا يكون الاستناد مترتّبا على وجوده ، ضرورة أنّ المقتضي لا يكاد يقتضي وجود ما يمنع عمّا يقتضيه أصلا كما لا يخفى ، فليكن المقتضي لاستناد عدم الضدّ إلى وجود ضدّه فعلا عند ثبوت مقتضي وجوده ، هي الخصوصية التي فيه الموجبة للمنع عن اقتضاء مقتضية ، كما هو الحال في كلّ مانع ، وليست في الضدّ تلك الخصوصية ، كيف ؟ وقد عرفت أنه لا يكاد يكون مانعا إلَّا على وجه دائر ، نعم إنّما المانع عن الضدّ هو العلَّة التامّة لضدّه ، لاقتضائها ( 2 )( 2 ) في بعض النسخ : « لاقتضائه » ، والأجود ما أثبتناه ، وهو الَّذي عليه أكثر النسخ . .ما يعانده وينافيه ، فيكون عدمه كوجود ضدّه مستندا إليها ، فافهم . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
( 546 ) قوله : ( مساوق لمنع مانعيّة الضدّ . ) . إلى آخره .
ظاهره تسليم الدعوى وإثبات الصلاحيّة من الخارج ، لا من القضيّة الشرطية .
وفيه : أنّ ظاهر عبارة الدعوى تعليق الاستناد الفعلي على وجود المقتضي ، وصدقه وإن لم يقتض وقوع الطرفين إلَّا أنّه يقتضي صلاحية الضدّ ، وإلَّا فلا معنى للتعليق ، وعلى فرض عدم اقتضائه لها فتعليله : - بعدم اقتضاء صدق الشرطيّة . . . إلى آخره - لا وجه له ، لأنّها علَّة لعدم لزوم وقوع الطرفين في القضيّة المذكورة ، والمفروض كون الطرفين الاستناد الفعليّ ووجود المقتضي ، لا وجود المقتضى وصلوح الضدّ .
والأولى في تقرير الدعوى وردّها ما ذكرنا من البيان .
ثمّ إنّه - قدّس سرّه - أورد عليها في حاشية الكتاب : بأنّه وإن كان صدق