واحد من الأخبار عليه ، منها ما رواه في الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ( 3 ) : سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : ذلك إلى سيّده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى ، إنّ الحكم بن عُتيبة [ 1 ] وإبراهيم النّخعي
شرح
وفيه : أنّ الحكم ليس عقليّاً ، بل هو تعبّدي ، فيمكن افتراق المعصية الأصليّة عن المعصية التبعيّة ( 4 )( 4 ) في نسخة ( ب ) : افتراق معصيته الأصليّة عن معصيته التبعيّة . . . .الناشئة عن معصية السيِّد في هذه الملازمة .
الثاني : ما توهم من أنّ الحمل على المخالفة يوجب التخصيص في أدلَّة صحّة العقود ، بخلاف الحمل على عدم الإمضاء ، فإنّه لا تخصيص فيه لدليل ( 5 )( 5 ) في نسخة ( أ ) : « بدليل » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .أصلًا .
نعم الأدلَّة الدالَّة على البطلان - مثل ما دلّ على بطلان النكاح في العدّة ، أو بطلان بيع الحصاة ، أو غير ذلك من الموارد التي يكون مفهومُ قوله : « إنّه لم يعص الله » ( 6 )( 6 ) تقدّم تخريجه قريبا . .، إشارةً إليها - مخصّصة لتلك العمومات ، ولكن هذا الدليل ليس مخصّصاً لشيء أصلًا .
وفيه : أنّ لزوم التخصيص لا يمنع عن العمل بالظاهر حسب الفرض ، بل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 - 3 باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ، بتفاوت يسير . .
( 2 ) الفقيه 3 : 350 - 4 باب طلاق العبد ، بتفاوت يسير . .
( 3 ) الوسائل 14 : 523 - 1 باب 24 من أبواب نكاح العبيد ، بتفاوت يسير . .
[ 1 ] في بعض النسخ : ( الحكم بن عتبة ) ، وفي بعض آخر : ( الحكم بن عُيينة ) ، وهو موافق لما ورد في الوسائل ، وفي الأكثر : ( الحكم بن عتيبة ) ، وهو الصحيح الَّذي أثبتناه ، وهو موافق للكافي والفقيه ، وقد جاء في « فهرس رجال اختيار معرفة الرّجال للكشي : 99 » : ( الحكم بن عُيينة : في النسخ هكذا ، ولكن بقرينة نقل « حمران » عنه يستظهر أنه « الحكم بن عُتيبة » شيخ زرارة وحمران . . . ولمّا كان « عُيينة » مسبوقا بالذهن أبدل إليه ) .