وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، ولا يحلّ ( 1 ) إجازة السيّد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّه لم يعص الله ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز ( 2 ) فهو له جائز ، حيث دلّ بظاهره [ على ] ( 3 ) أنّ النكاح لو كان
شرح
لا بدّ من الأخذ به ولو كان مستلزما ، وإلَّا لزم عدم التخصيص بالخاصّ ، والحمل على معنى لا يستلزم التخصيص .
نعم لزومه يكون مرجّحا فيما كان الدليل مجملا ، بل هو أيضا لا يصيّره ظاهرا في شيء ، غاية الأمر أنّه يعلم بالعموم .
الثالث : ما في المتن ، ولا يخفى أنّها دعوى بلا برهان ، فإنّه لا إشكال ظاهرا في ظهور المعصية في المخالفة لا في عدم الإمضاء ، ولم يأت بشيء صارف عن هذا الظهور .
* أقول
: الجواب عن ذلك يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : أنّ المعصية ظاهرة في المخالفة ، لا في عدم الإمضاء .
الثاني : أنّ الظاهر وحدة المراد منها في القضيّتين ، سواء أريد المخالفة أو عدم الإمضاء .
الثالث : أنّ قوله : « تزوّج بغير إذن مولاه » ( 4 )( 4 ) الكافي 5 : 487 - 5 باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه من كتاب النكاح ، الوسائل 14 : 522 - 2 باب 22 من أبواب نكاح العبيد والإماء . .مطلق شامل لسبق النهي وعدمه .
الرابع : أنّه لا إشكال ظاهرا في أنّ فعل العبد من دون نهي المولى ليست
هامش
( 1 ) هكذا وردت العبارة في جميع نسخ الكفاية المتوفّرة لديّ ، لكن في الكافي والوسائل : ( ولا تحلّ . ) . ، وفي الفقيه : ( فلا تحلّ . ) . . .
( 2 ) كذا في جميع نسخ الكفاية المتوفّرة لديّ ، لكن في الكافي والفقيه والوسائل : ( فإذا أجازه . ) . . .
( 3 ) لم ترد في أكثر النسخ ومنها المعتمدة ، ولكن وردت في نسخ أخرى معتبرة ، فأثبتناها لجودتها . .