تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

دلالته على إيجابها أو استحبابها ، كما لا يخفى ، لكنه في المعاملات بمعنى العقود والإيقاعات ، لا المعاملات بالمعنى الأعمّ بالمقابل للعبادات ، فالمعوّل هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات ، ومع عدمها لا محيص عن الأخذ بما هو قضيّة صيغة النهي من الحرمة ، وقد عرفت أنها غير مستتبعة للفساد ، لا لغة ولا عرفا . نعم ربما يتوهّم ( 1 ) استتباعها ( 756 ) له شرعا ، من جهة دلالة غير

شرح
( 756 ) قوله : ( نعم ربما يتوهّم استتباعها . ) . إلى آخره . المتوهّم ثبوت الملازمة الشرعيّة بين النهي الذاتي والفساد ، نظير الملازمة المستفادة من قوله عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 280 - 5 باب 59 في الصلاة في السفر ، والوسائل 7 : 130 - 1 باب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم . .. ويدلّ عليها قوله عليه السلام : « إنّه لم يعص الله » ( 3 )( 3 ) الكافي 5 : 478 - 3 باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه من كتاب النكاح ، الوسائل 14 : 523 - 1 باب 24 من أبواب النكاح . .، فإنّ المستفاد من مفهومه ملازمة المعصية لله مع البطلان ، فتكون هذه كبرى للصّغريات المستفادة من النواهي الواردة في المعاملة بحكم العقل ، إذ بعد ملاحظة النهي الظاهر في النهي الذاتي يحكم بالمعصية ، فينطبق عليها تلك الكبرى . وأجيب عنه بوجوه : الأوّل : أنّ المعصية وإن كانت ظاهرة في المخالفة إلَّا أنّه لمّا كانت معصية السيّد مستتبعة لمعصية الله ، فلا بدّ أن يراد منها خلاف الظاهر ، وإلَّا فلا وجه للتفكيك .
هامش
( 1 ) جعله في الفصول الغرويّة : ( 142 - سطر 28 و 144 - سطر 1 - 2 ) ثالث الوجوه المستدلّ بها على دلالة النهي على فساد المعاملة . .