تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
طلب الترك ، ولا بالالتزام باللزوم العقلي ولا بالعرفي ، وكذا الثاني والثالث ( 1 )( 1 ) المراد بالثاني هو النهي المتعلَّق بالتسبّب ، وبالثالث هو المتعلَّق بذات المسبّب . .لو لم نقل بدلالته فيهما على الصحّة ، لعين ما ذكر في سابقه . ولكن قد مال الأستاذ إلى الدلالة بما حاصله : أنّه وإن لم تكن ملازمة عقلا بين كون شيء مبغوضا وبين جعل سببٍ له ، لاحتمال وجود مصلحة فيه ، إلَّا أنّ الملازمة العرفيّة موجودة ، فحينئذٍ يدلّ النهي - الدالّ على المبغوضيّة بحسب الداعي - على عدم جعل سبب له بالالتزام المستند إلى الملازمة العرفية ، إلَّا أنّه يتمّ فيما كانت المبغوضيّة بالعنوان الأوّلي لا بالثانوي ، كما لو نذر أن لا يتزوّج ، فإنّ تزوجه وإن كان مبغوضا إلَّا أنّه لا يمنع من جعل مسبّب له . وأمّا لزوم تعلَّقه بغير المقدور فمندفع : بأنّ الغرض من النهي الذاتي هي الإشارة إلى عدم السببيّة ، وأنّه لم يجعل له سبب لأجل مبغوضيّة مسبّبه على تقدير الجعل وفيه : أوّلا : منع الملازمة العرفية . وثانيا : أنّه لو سلَّم فلا فرق بين العنوان الأوّلي والثانوي . وثالثا : أنّ حمل النهي على ما ذكر يوجب الحمل على الإرشاد ، نعم فرق بين هذا الإرشاد وبينه في سائر المقامات ، لأنّه قد بيّن هنا سبب البطلان المرشد إليه دونها ، وهو خروج عن محلّ البحث ، إذ هو النهي الذاتي الدالّ على كون متعلَّقه مبغوضا فعلا . وأمّا الرابع ( 2 )( 2 ) وهو النهي المتعلَّق بما يعرض له الملكيّة . .: فالحقّ دلالته ، لكن لا بالمطابقة ، ولا بالالتزام المستند إلى اللزوم العقلي ، ولذا نهى المالك عن التصرف في ماله في غير مورد ، بل بالالتزام المستند إلى العرفي منه ، لأنّهم يرون أنّه لا وجه لمبغوضيّة الأكل مع كونه ملكا له . وربّما يتوهّم الدلالة بغير ما ذكرنا ، وهو : أنّه على تقدير صحّة المعاملة يكون