غيرُ سديد ( 1 ) ، فإنه وإن كان قد ارتفع به الدور ( 541 ) ، إلَّا أنّ ( 2 ) غائلة لزوم توقّف الشيء على ما يصلح أن يتوقّف عليه على حالها ( 542 ) ،
شرح
بمعنى أنّ المقتضي لإرادة الصلاة فيما زاحمها إرادة الزنا هي قوّة الداعي المذكور ، وهي منتفية ، فالعدم مستند إلى عدم المقتضي ، لا إلى المانع .
لكنّ التحقيق : أنّ المقتضي هو المؤثّر ، والإرادة والقدرة ليستا كذلك ، وإنّما [ هما ] ( 3 )( 3 ) في النسختين : « هو » ، والصحيح ما أثبتناه . .من شرائط التأثير ، فلا بدّ في إثبات عدم استناد الشيء فعلا إلى وجود ضدّه من وجه آخر ، وإلَّا بقي الدور على حاله .
( 541 ) - قوله : ( وإن كان قد ارتفع به الدور . ) . إلى آخره .
أمّا ارتفاع الدور : فلأنّه عبارة عن توقّف كلٍّ من الشيئين على الآخر فعلا بلا واسطة أو معها ، وقد عرفت أنّه لا يلزم .
وأمّا بقاء الغائلة المذكورة : فلأنّه إذا توقّف شيء على شيء فعلا كان الثاني متقدّما رتبة على الأوّل ، لكونه علَّة له أو من أجزاء علَّته ، وإذا توقّف الثاني على الأوّل شأنا كان الأوّل متقدّما على الثاني رتبة ، لكونه في مرتبة العلَّة وإن لم يكن علَّة فعلا ، والمتقدّم على المتقدّم على شيء متقدّم على ذلك الشيء أيضا ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه ، فارتفاع الدور المصطلح لا ينفع في رفع الاستحالة ، لأنّ الملاك في استحالة الدور هو لزوم تقدّم الشيء على نفسه ، لا خصوص الدوريّة .
( 542 ) قوله : ( إلَّا أنّ غائلة لزوم توقّف الشيء على ما يصلح أن يتوقّف عليه على حالها . ) . إلى آخره .
الشيء عبارة عن وجود الضدّ المتوقّف فعلا على عدم ضدّه ، وكلمة « ما » الموصولة عبارة عن عدم الضدّ ، والضمير المستتر في كلمة « يصلح » راجع إلى
هامش
( 1 ) خبر للمبتدأ « ما قيل » المتقدّم . .
( 2 ) في بعض النسخ : « إلَّا أنّه . . . » ، وهو صحيح ، لكن الأجود ما أثبتناه من نسخ أُخرى . .