والإخفات [ × ] للقراءة ، أو وصفها الغير الملازم
شرح
[ × ] فإنّ كلّ واحد منهما لا يكاد ينفكّ عن القراءة ، وإن كانت هي تنفكّ عن أحدهما ، فالنهي عن أيّهما يكون مساوقاً للنهي عنها ، كما لا يخفى . [ المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
هذا إذا كان الشك في الأثناء ، وأمّا إذا كان بعد الفراغ فربّما يقال بالبطلان أيضا ، لعدم المجرى لقاعدته في الشبهات الحكميّة .
ولا يخفى أنّ أدلَّة هذه القاعدة ليس فيها اختصاص بالشّبهة الموضوعيّة مثل قوله عليه السلام في موثّقة ابن مسلم : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِه كما هو » ، وقوله في حسنة ابن بكير : « هو أذكَر حين يتوضأ من حين يشكّ » .
نعم ، أدلَّة قاعدة التجاوز مُنحصرة فيها ، فحينئذٍ إن قلنا بدلالة الحسنة على انحصار المجرى فيما ، كانت أذكريّة في البين ، صحّ العمل المذكور إذا احتمل إحراز تعلَّق الأمر بالعامّ وإلَّا فلا ، وإن لم نقُل بها كما هو التحقيق صحّ مطلقاً ، فلا إشكال عليه - قدّس سرّه - حيث حكم باتّباع القاعدة في الفرض .
الثاني : أن يتردّد الأمر بين الأقلّ والأكثر ، مثل ما إذا ورد : « لا تصلّ في جلد غير المأكول » مع ورود أمر مجمل بالصلاة ، وشكّ في دلالة النهي على الفساد ، فيكون مرجع الشكّ إلى أنّ الواجب هي الصلاة المطلقة أو المقيّدة بعدم المشكوك ، فيكون من باب الأقلّ والأكثر ، فهل تجري البراءة مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو فيه تفصيل ؟ والتفصيل موكول إلى محلَّه ، إلَّا أنّ في كونه من مصاديق تلك المسألة منعاً ، إذ علم في المقام تعلَّق الأمر بالأكثر ، لعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، فلا تكون الجزئيّة الفعليّة مشكوكة حتّى يجري حديث الرفع .
نعم يمكن القول بأنّ الجزئيّة الإنشائية مشكوكة - بناءً على جواز الأمر والنهي إذا كان أحدهما إنشائيّاً - فيجري الحديث ، لكون رفعها منّة في خصوص المقام ، فتأمّل .