تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هناك إطلاق أو عموم ( 740 ) يقتضي الصحّة في المعاملة . وأمّا العبادة فكذلك ( 741 ) ، لعدم الأمر بها مع النهي عنها ، كما لا يخفى [ 1 ] . * الثامن : أنّ متعلَّق النهي ، إمّا أن يكون نفس العبادة ، أو جزؤها ، أو شرطها الخارج عنها ، أو وصفها الملازم لها كالجهر
شرح
( 740 ) قوله : ( لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم . ) . إلى آخره . لورودهما أو حكومتهما على الأُصول العمليّة طُرّاً . ( 741 ) قوله : ( وأمّا العبادة فكذلك . ) . إلى آخره . اعلم أنّه إذا كان هنا نهي متعلَّق بعبادة : فإمّا أن يكون أمر مطلق شامل للمنهيّ عنه وغيره ، أو أمر مجمل يكون القدر المتيقَّن منه غير مورد النهي ، أو لا يكون أمر في البين أصلًا . والثاني على قسمين : الأوّل : أن يتردّد الأمر بين التعيين والتخيير بأن لم يعلم أنّ الوارد هل هو : « أكرم إنساناً » أو « أكرم زيداً » ؟ مع القطع بورود : « لا تكرم عمراً » ، فإذا شُكّ في دلالته على الفساد لا يحكم به من قبله ، لكن حيث كان الأمر مُردَّداً بين التعيين والتخيير - بل التخيير المحتمل في المقام ليس مثله في سائر المقدمات ، للقطع بعدم الأمر لمكان النهي - فأصالة الاحتياط محكَّمة على ما قُرِّر في محلَّه .
هامش
[ 1 ] عبارة المتن وردت في بعض النسخ المعتبرة كنسخة بدل ، وورد عوضاً عنها ما يلي : وأمّا العبادة فكذلك لو كان الشكّ في أصل ثبوت الأمر ، أو في صحّة المأتيّ به وفساده ، لأجل الشكّ في انطباقه مع ما هو المأمور به حين إتيانه ، وإلَّا فأصالة الصحّة بعد فراغه متّبعة . وأمّا لو كان الشكّ لأجل دوران الواجب بين الأقلّ والأكثر ، فقضيّة الأصل بحكم العقل وإن كان هو الاشتغال - على ما حقّقناه في محلَّه ، إلَّا أنّ النقل - مثل حديث الرفع - يقتضي صحّة الأقلّ والبراءة عن الأكثر ، فتدبّر جيّداً .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 231 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني