تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لا ريب في دخول القسم الأوّل في محلّ النزاع ، وكذا القسم الثاني بلحاظ أنّ جزء العبادة عبادة ، إلَّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلانها ، إلَّا مع الاقتصار ( 743 ) عليه ، لا مع الإتيان بغيره ممّا لا نهي
شرح
الإخفاتي . نعم هو كذلك بالنسبة إلى مطلق القراءة . ولا يدفعه ما ذكره الأستاذ - رحمه الله - : من أن الصوت المسموع الَّذي هو نوع من الكيف ، الَّذي هو أحد الأجناس العالية ، على صنفين : أحدهما الصوت المعتمِد على المقاطع الثمانية والعشرين ، والآخر مقابله ، والأوّل هو الَّذي يُسمّى بالقراءة والكلام ، وهو تارةً يقع بخصوصيّة يسمّى المركَّب منه ومنها بالجهر ، وأُخرى بخصوصيّة أُخرى يسمّى المركب منه ومنها بالإخفات ، فالقراءة مأخوذة في مفهومهما ، إذ فيه - مضافاً إلى منع كونهما موضوعين إلَّا لنفس الخصوصيّتين - بقاء النسبة على حالها من العموم من وجه على تسليمه - أيضاً - كما لا يخفى . وأما المثال للوصف الغير الملازم المتّحد فالغصبية على المشهور ، وأما مثال الوصف الغير الملازم الغير المتّحد فالنظر إلى الأجنبيّة . الثاني : أنّ أيّاً من الأقسام داخلٌ في محلّ النزاع ، وهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( لا ريب في دخول القسم الأوّل . ) . إلى آخره . قلت : كما لا ريب في عدم دخول القسم الأخير . ( 743 ) قوله : ( إلَّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلانها إلَّا مع الاقتصار . ) . إلى آخره . وظاهره الاستلزام في هذه الصورة ، وهو ممنوع ، لأنّ الموجب له هو فقدان الجزء ، لا بطلان المأتي به .