يستقلّ باستحقاق المثوبة به وفي غيره ، فالسقوط ربما يكون مجعولا ( 735 ) ، وكان الحكم به تخفيفا ومنّة على العباد ، مع ثبوت المقتضي لثبوتهما ، كما عرفت في مسألة الإجزاء كما ربما يحكم بثبوتهما ، فيكون الصحّة والفساد فيه حكمين مجعولين ، لا وصفين انتزاعيّين .
نعم الصحّة والفساد في الموارد الخاصّة ، لا يكاد يكونان مجعولين ، بل إنّما هي تتّصف بهما بمجرّد الانطباق على ما هو المأمور به ( 736 ) ، هذا في العبادات .
شرح
( 735 ) قوله : ( فالسقوط ربّما يكون مجعولا . ) . إلى آخره .
مراده الصورة التي ذكرناها ، ولا يخفى أنّه مناف لما اختاره في باب الإجزاء من أنّ لزوم القضاء أو الإعادة قهريّ .
ومنه يظهر : أنّ الحوالة في غير محلَّها .
( 736 ) قوله : ( بمجرّد الانطباق على ما هو المأمور به . ) . إلى آخره .
أو على ما جعل مسقطا كما إذا أتى بالتمام في موضع القصر مع كونه غير مأمور به .
ثمّ لا يخفى أنّ الشخص له حيثيتان : حيثيّة وجود الجامع في ضمنه ، فصحّته بهذا الاعتبار عين صحّة الكلَّي ، فحينئذ تكون مجعولة حيثما كانت هي كذلك ، وحيثيّة خصوصيّته الفرديّة ، وهو بهذا الاعتبار لا يتّصف بالصحّة حقيقة ، بل بالعرض والمجاز ، ولو كان مراده هذا الأمر العرضي فهو - أيضا - يتّبع ما بالأصالة ، فإن كان مجعولا فهو - أيضا - كذلك .
وبالجملة : هذا الاستدراك لا وجه له .
ومنه يظهر ما في استدراكه في المعاملات بقوله : ( نعم صحّة كلّ معاملة . ) .
إلى آخره ، وكذا في الأحكام التكليفيّة .