وحيث إنّ الأمر في الشريعة يكون على أقسام : ( 732 ) من الواقعي الأوّلي ، والثانوي ، والظاهري ، والأنظار تختلف ( 1 ) في أنّ الأخيرين يفيدان الإجزاء ، أو لا يفيدان ، كان الإتيان بعبادة موافقة لأمر ومخالفة لآخر ( 2 ) ، أو ( 3 ) مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر ،
شرح
فمدفوع بظهور حالهم في الاستعمال بماله من المعنى العرفي .
إذا عرفت هذه المقدّمات علمت أنّ اختلاف صحّة العبادة مع صحّة المعاملة ليس مفهوميّا ، بل مصداقيّ ، والمفهوم - وهو ( 4 )( 4 ) في النسختين : « وهي » . .التماميّة - محفوظ في كليهما ، والاختلاف بينهما من جهة اختلاف أثريهما ، وكذا اختلاف الفقيه مع المتكلَّم على ما عرفت .
مضافا إلى استلزام النقل والتجوّز ، لكون المطلوب في تلك الأوامر هو الأعمّ ، أو للدور ، كما مرّ تقريبه في الصحيح والأعمّ ، وإن أمكن دفعه :
أوّلا : بمنع تعلَّق الأوامر الشرعيّة بها بما لها من المعنى الاصطلاحي أو المجازي ، بل بما لها من المعنى العرفي ، لأنّ خطاباته منزّلة عليه .
وثانيا : بمنع لزوم الدّور ، للاختلاف بالشخصي والطبيعي .
( 732 ) قوله : ( وحيث إنّ الأمر في الشريعة على أقسام . ) . إلى آخره .
توضيح المقام : أنّه إن كان مراد المتكلَّم مطلق الأمر مع قول الفقيه بإجزاء كلّ أمر ، كان بين القولين التساوي ، وإن كان مراد الأوّل خصوص الأمر الواقعي - مع عدم قول الثاني بالإجزاء إلَّا فيه - فكذلك ، وإن كان مراد الأوّل خصوص
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « يختلف » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : ( كان الإتيان بعبادة موافقا لأمر ومخالفا لآخر . ) . ، ويحتمل تصحيحها بجعلهما مصدرين ، لا اسمي فاعل . .
( 3 ) في بعض النسخ المعتبرة : « ومسقطا » ، والأكثر كما أثبتناه . .