تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

وأمّا الصحّة بمعنى سقوط القضاء والإعادة عند الفقيه ، فهي من لوازم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي عقلا ، حيث لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة أو القضاء معه جزما ، فالصحّة بهذا المعنى فيه ، وإن كان ليس ( 1 ) بحكم وضعيّ مجعول بنفسه أو بتبع تكليف ، إلَّا أنه ليس ( 2 ) بأمر اعتباريّ ينتزع ، كما توهّم ( 3 ) ، بل ممّا يستقلّ به العقل ، كما

شرح
فكذلك ، لكونه من اللوازم العقليّة لإتيان المأمور به بالأمر الواقعي أو الظاهري أو الاضطراري . وبعبارة أخرى : أنّه من الأمور الاعتباريّة التكوينيّة المنتزعة عن الإتيان المذكور ، وقد تقدّم في الإجزاء أنّه لا يتصوّر إلَّا بالنسبة إلى إجزاء إتيان متعلَّق كلّ أمر عن هذا الأمر . وإن كانت بمعنى سقوط القضاء أعمّ من القضاء المصطلح والإعادة في الوقت - فكذلك بالنسبة إلى إجزاء إتيان متعلَّق الأمر الواقعي عنه إلَّا على قول أبي هاشم وعبد الجبار . ومنه يظهر ما في قوله : ( إلَّا أنّه ليس بأمر اعتباريّ ينتزع كما توهّم ، بل ممّا يستقلّ به العقل . ) . إلى آخره ، لأنّ استقلاله لا ينافي كونه اعتباريّا . وأمّا بالنسبة إلى إجزاء متعلَّق الأمر الظاهري أو الاضطراري عن الواقعي ففيه تفصيل ، لأنّه إن كان مشتملا على تمام المصلحة ، أو مقدار لا يكون الفائت بحدّ الإلزام ، أو كان ولم يمكن الاستيفاء ، فالسقوط قهريّ اعتباري منتزع عن الإتيان المذكور ، وإن كان ممكنا مع كونه لازما فله أن يتفضّل ويرفع اليد لعسر أو غيره ، وله أن يأمر به ، فحينئذ يكون قابلا للوضع والرفع .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : وإن كانت ليست . . . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : إلَّا أنّها ليست . . .
( 3 ) مطارح الأنظار : 160 - سطر 13 - 15 . .