* الثالث : ظاهر لفظ النهي ( 720 ) وإن كان هو ( 1 ) النهي التحريمي ،
شرح
( 720 ) قوله : ( ظاهر لفظ النهي . ) . إلى آخره .
النهي ينقسم باعتبارات : منها أنّه مولويّ ذاتيّ ، أو إرشاديّ ، أو تشريعيّ .
ولا إشكال في كون الأوّل داخلا في محلّ النزاع في الجملة .
وأمّا الإرشادي فإن كان إرشادا إلى بطلان العبادة ، إمّا لفقدان الجزء أو الشرط ، أو لوجدان المانع ، فلا إشكال في الدلالة على البطلان ، فلا يمكن النزاع الكبرويّ ، نعم يمكن صغرى ، وهي كونه للإرشاد ، وإن كان إرشادا إلى قبح الشيء المنهيّ عنه جرى النزاع فيه بعين الملاك الجاري في النهي الذاتي قلنا بالملازمة أو لا كما لا يخفى .
وأمّا التشريعي فقال الأستاذ : إنّ لا يتصوّر فيه النزاع الكبروي كالنهي الإرشادي لدلالته على الفساد .
وفيه أوّلا : أنّه قد مرّ أنّ بعض أقسام الإرشادي داخل في النزاع .
وثانيا : منع عدم النزاع في المقيس ، لأنّ مفاد هذا النهي حرمة الاعتقاد بتعلَّق أمر بالمنهيّ عنه لا البطلان ، فيمكن النزاع في دلالته على الفساد بالملازمة العرفيّة ، وعدمها لعدمها ، كما أنّه لا ملازمة عقليّة في غير العبادات أو فيها بناء على عدم سراية الحرمة إلى الفعل الخارجي ، وإلَّا فالنزاع في دلالته عليه بالملازمة العقليّة - أيضا - ممكن .
ومنها : أنّ المولويّ الذاتي تحريمي أو تنزيهي ، ولا إشكال في كون الأوّل محلّ النزاع في الجملة .
أمّا الثاني فالحقّ دخوله ، لوجود المقتضي وعدم المانع :
أمّا الأوّل ، فلظهور النهي في اصطلاحهم في صيغة « لا تفعل » سواء أريد منه
هامش
( 1 ) لم ترد في بعض النسخ ، ووردت في أكثرها . .