إلَّا أنّ ملاك البحث يعمّ التنزيهي ، ومعه لا وجه لتخصيص العنوان ( 1 ) ،
شرح
التحريم أو الكراهة أو غيرهما .
وأمّا عدم المانع فواضح ، إذ المدّعي لمنافاة المبغوضيّة لصحّة العبادة له أن يدّعي منافاة الكراهة لها أيضا ، إذ ظاهر النهي ولو كان تنزيهيّا كونه لحزازة ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( لكونه لحرازة . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .في الفعل ، أعمّ من أن لا يكون فيه صلاح ، أو فيه صلاح مغلوب ، لأنّه ما لم يكن في الوجود مفسدة غالبة لا يصحّ النهي عنه مطلقا ، فحينئذ كيف يكون الشيء صحيحا عبادة ؟ لا يقال : إنّه يصحّ بناء على لزوم الرجحان الفعلي في العبادة ، وأمّا بناء على العدم - كما اخترناه سابقا تبعا للمصنّف - فلا .
فإنّه يقال : إنّ عدم الحسن الفعلي وإن كان غير قادح ، إلَّا أنّه فيما كان هناك أمر يصحّ إتيانه بداعيه ، والمفروض عدم الأمر أيضا ، لأنّ الأمر الفعلي الإيجابي أو الندبي ضدّ للكراهة الفعليّة ، والمدّعي لعدم المنافاة يدّعيها هنا - أيضا - بطريق أولى .
نعم ، هذا لا يجري في المعاملة ، إذ منافاة المبغوضيّة لصحّتها لا تلازم منافاة الكراهة لها ، لكن وجود الملاك في العبادات يكفي في شمول العنوان للتنزيهي ، وإليه أشار بقوله : ( واختصاص عموم ملاكه بالعبادات ) . إلى آخره .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما ادّعاه المصنّف من ظهور لفظ النهي في التحريمي ، إلَّا أنّ عموم الملاك قرينة على التعميم .
ومنها : أنّ المولوي الذاتي نفسيّ أو غيريّ ، ولا إشكال في كون الأوّل داخلا في محلّ النزاع في الجملة .
وأمّا الثاني : فإن كان إلزاميّا فكذلك قلنا بكونه موجبا للعقوبة أو لا ، لأنّ
هامش
( 1 ) تعريض بمقالة الشيخ - قدّس سرّه - على ما جاء في مطارح الأنظار : 157 - سطر 36 - 37 . .