كما لا وجه لتخصيصه بالنفسي ، فيعمّ الغيري إذا كان أصليّا ، وأمّا إذا كان تبعيّا ( 721 ) ، فهو وإن كان خارجا عن محلّ البحث ، لما عرفت أنّه في دلالة النهي ، والتبعيّ منه من مقولة المعنى ، إلَّا أنه داخل فيما هو ملاكه ، فإنّ دلالته على الفساد ( 722 ) - على القول به فيما لم يكن للإرشاد إليه - إنّما يكون ( 1 ) لدلالته على الحرمة ، من غير دخل لاستحقاق العقوبة
شرح
التنزيهي الأصلي أو التبعي لا يدخل أصلا ، وقد أشرنا سابقا إلى ما في إطلاق المصنّف .
وإن قلنا بكونهما بحسب مقام الثبوت - كما اختاره المصنّف في الباب المذكور ، وقد عرفت هناك أنّه لا ينقسم إليهما النفسيّ ، بل دائما يكون أصليا ، والغيري ينقسم إليهما - دخل النفسيّ ملاكا تحريميّا أو تنزيهيّا ، وكذا الغيريّ - الأصلي أو التبعيّ - التحريميّ ، دون التنزيهيّ أصليّا أو تبعيّا .
ومنها : أنّه حقيقيّ أو عرضيّ ، والأوّل داخل في الجملة ، والثاني غير داخل مطلقا .
( 721 ) قوله : ( إذا كان أصليّا ، وأما إذا كان تبعيّا ( 2 )( 2 ) في نسخة ( ب ) : ( إذا كان أصليّا ، وأمّا التبعيّ منه . ) . ، والَّذي أثبتناه موافق لنسخ الكفاية المتداولة . .. ) . إلى آخره .
هذا مبنيّ على مذاق المشهور من كونهما بحسب مقام الإثبات ، فإنّه على مذاقه يكون كلّ منهما داخلا في محلّ النزاع فيما كان داخلا ملاكا لا عنوانا ، إلَّا إذا أبرز باللفظ .
( 722 ) قوله : ( فإنّ دلالته على الفساد . ) . إلى آخره .
علَّة لقوله : ( فيعمّ الغيري ) ، لا لدخول التبعي ملاكا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : ( إنّما تكون . ) . . .