تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

أنّ الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة إنّما تكون بينه وبين الحرمة ولو لم تكن ( 1 ) مدلولة بالصيغة ، وعلى تقدير عدمها تكون منتفية بينهما ، لإمكان أن يكون البحث معه في دلالة الصيغة بما تعمّ دلالتها بالالتزام ( 718 ) ، فلا تقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس ( 719 ) ، فتأمّل جيّدا .

شرح
الحرمة المستفادة من اللفظ ، لعدم المساغ للدلالة اللفظيّة في الأدلَّة اللَّبّية ، وعلى تقدير عدمها فلا مجال له أصلا ، إذ بدون الملازمة عقلا كيف يدلّ اللفظ على الفساد ؟ ( 718 ) قوله : ( بما تعمّ دلالتها بالالتزام . ) . إلى آخره . وفيه : أنّه لو كان النزاع في الإثبات لانحصر في الدلالة الالتزاميّة ، لا فيما يعمّها ، إذ لم يتوهّم أحد دلالته عليه بالمطابقة ، نعم لا بدّ من تعميم الدلالة الالتزاميّة لما كانت حاصلة من اللزوم العقلي بالنحو الأوّل أو اللزوم العرفي ، مع أنّ هذا الجواب إنّما يدفع الإشكال الوارد على تقدير عدم الملازمة عقلا ، لا الإشكال الوارد على تقدير وجودها ، وإنّما الجواب عنه ما تقدّم في ردّ الوجه الرابع ، لكون المسألة عقليّة . ( 719 ) قوله : ( بها مساس . ) . إلى آخره . أي : بحسب عنوان المسألة ، وإلَّا فقد عرفت هناك إمكان عقدها لفظيّة بتغيير العنوان .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( ولو لم يكن ) . ، والصحيح ما أثبتناه من أكثر النسخ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 212 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني