تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
واختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به ، كما لا يخفى .
شرح
المبغوضيّة تنافي التقرّب ولو لم يكن عقاب في البين ، ولا يصغى إلى ما حكاه المصنّف عن المحقّق القمّي ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 102 - 103 . .. وأمّا التنزيهي منه فالظاهر العدم ، لأنّه لا منافاة بين المنع الغيري كذلك وبين حصول القرب إذا كان فيه صلاح ، ولذا لا يلتزمون بالبطلان في ضدّ المستحبّ الأهمّ بناء على النهي عن الضدّ ، فإطلاق المصنّف دخول الغيري فيه بعد تصريحه أوّلا بدخول التنزيهي ، في غير محلَّه . ومنها : أنّ المولوي الذاتي عيني أو كفائي ، ولا إشكال في دخول كلٍّ منهما فيه . ومنها : أنّ المولوي الذاتي تعييني أو تخييري ، ولا إشكال في دخول الأوّل في الجملة . وأمّا الثاني : ففيه تفصيل ، وبيانه : أنّ النهي التخييري - مثل : « لا تصلّ في الدار المغصوبة أو لا تجالس الأغيار » - مرجعه إلى مبغوضيّة كلا الوجودين في صورة الاجتماع ، فحينئذ لو صلَّى في الدار المغصوبة مع عدم حصول المجالسة حينها وبعدها ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « وبعده » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .لم يكن داخلا ، وإلَّا دخل ، لكونها مبغوضة حينئذ . ومنها : أنّه إمّا أصليّ أو تبعيّ ، فإن قلنا بكونهما بحسب مقام الإثبات ، وقد عرفت - في باب المقدّمة - أنّه يتّصف النفسيّ والغيري بكلٍّ منهما - حينئذ - دخل النفسيّ الأصلي عنوانا ، والتبعي ملاكا . وأمّا الغيري فالتحريمي الأصلي منه داخل عنوانا ، والتبعي ملاكا ، والغيري