* فصل في أنّ النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا ؟ * وليقدّم أمور : * الأوّل : أنه قد عرفت في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة ، وإنّه لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما ، بما هو جهة البحث في الأخرى ، وأنّ البحث في هذه المسألة في دلالة النهي - بوجه يأتي تفصيله - على الفساد ، بخلاف تلك المسألة ، فإنّ البحث فيها في أنّ تعدّد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي في مورد الاجتماع ( أم لا ) ( 1 ) . * الثاني : أنّه لا يخفى أنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ ( 716 ) ،
شرح
( 716 ) قوله : ( لا يخفى أنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ . ) . إلى آخره .
لا بدّ من بيان إمكان النزاع في مقامي الثبوت والإثبات ، ثمّ تعيين الوقوع ، فنقول : الظاهر إمكانه في كليهما :
أمّا الأوّل : فبأن يقال : إنّه هل الملازمة موجودة بنحو من أنحائها - من اللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، أو بالمعنى الأعمّ ، أو الغير البيّن - بين المبغوضيّة والبطلان في العبادة والمعاملة أو لا ؟ وأمّا الثاني : فبأن يقال : إنّه هل يدلّ اللفظ بالدلالة الالتزاميّة على البطلان ، لوجود الملازمة العقليّة بالنحو الأوّل ، أو الملازمة العرفيّة ، أو لا ، لعدمهما معا ؟ وإذا عرفت ذلك فالنزاع الواقع بين العلماء هل هو في الثبوت أو الإثبات ؟
هامش
( 1 ) لم يرد ما بين القوسين في كثير من النسخ المعتبرة ، وورد في أخرى معتمدة فأثبتناه . .