كان محالًا ، لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدّين مع وجود الآخر ( 538 ) إلى عدم تعلَّق الإرادة الأزليّة به ، وتعلَّقها بالآخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة ، فيكون العدم دائماً مستنداً إلى عدم المقتضي ، فلا يكاد يكون مستنداً إلى وجود المانع ، كي يلزم الدور .
إن قلت : هذا إذا لوحظا منتهيين إلى إرادة شخص واحد ، وأما إذا كان كلّ منهما متعلَّقاً لإرادة شخص ( 539 ) ، فأراد - مثلًا - أحد الشخصين حركة شيء ، وأراد الآخر سكونه ، فيكون المقتضي لكلّ
شرح
فعلًا ، فاشتراط التوقّف الفعلي بوجود المقتضي وسائر الشرائط - كما هو صريح العبارة - في غير محلَّه .
( 538 ) قوله : ( لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدّين مع وجود الآخر . ) .
إلى آخره .
وفيه : أنّه لو فرض عدم الانتهاء لكان التوقّف شأنيّا أيضا ، لأنّ عدم المقتضي الأوّل - وهو إرادة الفاعل الإمكاني - سابق رتبةً على وجود المانع .
وظاهر العبارة : أنّه لولا الانتهاء المذكور لما كان الاستناد شأنيّا ، مع أنّ الانتهاء المذكور لا يُنافي كون المانع مستنداً إليه للعدم ( 1 )( 1 ) كذا في النسختين ، والصحيح ظاهراً : « العدمُ » فاعلًا لالا « مستنداً » . .فعلًا ، لجواز كون الانتهاء بتوسُّط المانع .
( 539 ) قوله : ( وأمّا إذا كان كلّ منهما متعلقاً لإرادة شخص . ) . إلى آخره .
فيبطل دعوى الكلَّية .
لا يقال : الإيجاب الجزئي في كون الاستناد شأنيّا يكفي .
فإنّه يقال : ما لم تثبت الكلَّيّة لا يرتفع المحذور ، إذ لزوم الدور جزئيّاً يكفي في بطلان المقدّميّة .