منهما - حينئذٍ - موجوداً ، فالعدم - لا محالة - يكون فعلًا مستنداً إلى وجود المانع .
قلت : هاهنا - أيضا ( 540 ) - مستند إلى عدم قدرة المغلوب منهما في إرادته ، وهي مما لا بدّ منه في وجود المراد ، ولا يكاد يكون بمجرّد الإرادة بدونها ، لا إلى وجود الضدّ ، لكونه مسبوقاً بعدم قدرته كما لا يخفى .
شرح
( 540 ) قوله : ( قلت : هاهنا أيضا . ) . إلى آخره .
حاصله : أنّ المقتضي مركَّب من القدرة والإرادة ، والثانية وإن كانت موجودة ولكن الأُولى منتفية في الفرض ، وانتفاؤها مقدّم رتبة على وجود المانع .
ثمّ إنّ في التقريرات ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 109 - سطر 1 - 27 . .إثبات التوقّف الفعلي من الطرفين جزئيّاً بوجه آخر ، فإنّه مثَّل أوّلًا للضدّين بالزّنا والصلاة ، ثمّ إنّه قال : لو كان الزنا موقوفاً على عدم الصلاة يكون عدمها أيضا موقوفاً عليه .
ثمّ اعترض عليه : بأنّ التوقّف في الثاني شأنيّ .
وأجاب : بأنّا ننقل الكلام إلى إرادتيهما ، فإنّ الضدّيّة سارية من المرادين إلى الإرادتين .
بيانه : أنّ المقتضي لإرادة الزّنا موجود ، وهو الالتذاذ ، ولإرادة الصلاة - أيضا - موجود ، وهو العلم باشتمالها على الصلاح مع أمر المولى ، ومع ذلك قد وجدت إحدى الإرادتين دون الأُخرى ، فالمؤثّر في عدمها في الفرض وجود الأُخرى ، دون عدم مقتضيها لوجوده حسب الفرض ، فإذن لزم الدور في مورد يعلم عدم المقدميّة مطلقاً .
وفيه : أنّ العدم المذكور مستند إلى مرجوحيّة المقتضي ، لا إلى وجود المانع ،