تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

مانعه ، لاقتضى توقّف عدم الضدّ على وجود الشيء توقّف عدم الشيء على مانعه ، بداهة ( 1 ) ثبوت المانعية في الطرفين ، وكون المطاردة من الجانبين ، وهو دور واضح .

شرح
السواد المتّحد مع البياض ، والمتّحد مع شيء متّحد مع شيء آخر متّحد مع الشيء الأخير أيضا . الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( كيف ولو اقتضى التّضادّ . ) . إلى آخره ، وهو لزوم الدور ، ويمكن تقريبه بوجهين : الأوّل : ما في المتن من أنّ توهّم التوقّف إنّما نشأ من كون فعل الضدّ مانعاً ، وأنّ عدم المانع من المقدّمات ، وهذا كما يقتضي كون عدمه مقدّمة لفعل الآخر ، كذلك يقتضي كون فعله علَّة لهذا العدم ، لثبوت المانعية من الطرفين ، فكما أنّ عدم المانع من المقدّمات ، كذلك وجود المانع من مقدّمات عدم الممنوع ، غاية الأمر أنّ الأوّل علَّة ناقصة ، والثاني علَّة تامّة ، وهذا لا يقدح لو لم يكن أولى . الثاني : أنّ عدم الضدّ إذا فرض مقدّمة كان شرطا لتحقّق الضدّ الآخر ، والشرط ما يلزم من عدمه العدم ، وعدم هذا الشرط عبارة أُخرى عن وجود الضدّ ، فيلزم من وجود الضدّ عدم ضدّه ، وهذا معنى ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( وهذا منع . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .مقدميّته له ، فمقدّميّة عدم السواد للبياض ملازمة مع مقدّميّة السواد لعدم البياض ، وحيث كان عدم البياض - أيضا - مقدّمة لوجود السواد ، لثبوت الضدّيّة من الطرفين ، وهو ملازم مع مقدميّة البياض لعدم السواد ، لزمت مقدّميّة عدم السواد للبياض ومقدميّة البياض لعدم السواد .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بداهية » ، وما عليه أكثر النسخ أجود ، لذا أثبتناه . .