يكون حسناً عقلًا ومطلوباً شرعاً بالفعل - وإن كان قبيحاً ذاتاً - إذا لم يتمكَّن المكلَّف من التخلُّص بدونه ، ولم يقع بسوء اختياره ( 679 ) : إمّا ( 1 ) في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام ، وإمّا ( 2 ) في الإقدام على ما هو قبيح وحرام ، لولا أنّ ( 3 ) به التخلَّص بلا كلام ، كما هو المفروض في المقام ، ضرورة تمكَّنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره . وبالجملة : كان قبل ذلك متمكِّناً من التصرُّف خروجاً ، كما يتمكَّن منه دخولًا ، غاية الأمر يتمكَّن منه بلا واسطة ، ومنه بالواسطة ،
شرح
بل يصدق عليه أنّه تركه ، غاية الأمر أنّ سبب الترك هو ترك الدخول ، وليس الدخول من قبيل الموضوع له ، كما لا يخفى .
ورابعاً : أنّ كونه منها لا يضرّ ، بعد حكم العقل بجواز التكليف بمطلق المقدور ولو كان الترك بنحو السالبة المذكورة .
مضافاً إلى منع مقدّميّته ، كما مرّ في الجواب الأوّل ، ومنع كونه عين التخلُّص وجوداً ، فإنّه كيف يكون أحدُ الضدّين عين ترك الضدّ الآخر ؟
( 679 ) قوله : ( إذا لم يتمكَّن المكلَّف من التخلُّص بدونه ، ولم يقع بسوء اختياره . ) . إلى آخره .
الأوّل كما في المقدّمة المحرّمة مع وجود المباحة ، وكما في الخروج قبل الدخول ، فإنّ ترك البقاء الواجب يحصل بترك الدخول أيضا .
والثاني كما الخروج بعد الدخول .
هامش
( 1 ) لم ترد في بعض النسخ ، وشطب عليها في أُخرى ، وأُثبتت في أكثر النسخ ، خصوصاً المعتمدة منها ، لذا أثبتناها . .
( 2 ) لم ترد في بعض النسخ ، وشطب عليها في أُخرى وأُبدلت ب « أو » ، وأُثبتت في أكثر النسخ ، خصوصاً المعتمدة منها ، لذا أثبتناها . .
( 3 ) لم ترد في نسخ كثيرة ، ومنها المعتمدة ، ووردت في نسخ أُخرى عديدة ، وإثباتها أجود . .