تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

وذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكَّناً من الخروج وتركه ، وتركُ الخروج بترك الدخول رأساً ليس في الحقيقة إلَّا ترك الدخول ، فمن لم يشرب الخمر ، لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به - مثلًا - لم يصدق عليه إلَّا أنه لم يقع في المهلكة ، لا أنه ما شرب الخمر فيها ، إلَّا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، كما لا يخفى . وبالجملة : لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقاً للتخلَّص عن الحرام أو سبباً له - إلَّا مطلوباً ، ويستحيل أن يتّصف بغير المحبوبيّة ، ويحكم عليه بغير المطلوبيّة . قلت : هذا غاية ما يمكن أن يُقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلَّص مأموراً به ، وهو موافق لما أفاده شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - على ما في تقريرات بعض الأجلَّة ( 1 ) ، لكنه لا يخفى أنّ ما به التخلَّص ( 678 ) عن فعل الحرام أو ترك الواجب ، إنّما

شرح
( 678 ) قوله : ( لكنه لا يخفى ما به التخلُّص . ) . إلى آخره . حاصل الجواب - بعد حذف الزوائد - : أوّلًا : النقض بالبقاء فإنّه حرام بلا إشكال ، مع أنّ تركه - أيضا - بترك الدخول . وثانياً النقض بالأفعال التوليديّة المرتّبة على الأفعال المباشريّة قهراً : فإنّ تركها بتركها ، وإيجادها بإيجادها . وثالثاً : الحلّ : بأنّ الحاكم بالمقدوريّة في باب التكاليف هو العقل ، وليست شرطاً بحسب الأدلَّة الشرعية ، حتّى يُدّعى انصرافهما إلى المقدوريّة بلا واسطة ، وهو لا يحكم بأزيد من مطلق المقدورية ، وليس ذلك من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 155 - 156 . .