تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

شرعاً ، ومعاقباً عليه عقلًا ، مع بقاء ما يتوقّف عليه على وجوبه ، ووضوح سقوط ( 1 ) الوجوب مع امتناع المقدّمة المنحصرة ولو كان بسوء الاختيار ، والعقل قد استقلّ : بأنّ الممنوع شرعاً كالممتنع عادةً أو عقلًا ؟ قلت : أوّلًا ( 686 ) : إنّما كان الممنوع كالممتنع إذا لم يحكم العقل

شرح
وحاصله : أنّه إذا كان الخروج مقدّمة لترك البقاء الواجب ، فإن كان مأموراً به لا غير فهو ، وإلَّا فكيف يعقل وجوبه مع حرمة مقدّمته المنحصرة ؟ وهل المنع الشرعي إلَّا كالمنع العقلي ؟ فكما أنّه لا يمكن الإيجاب مع امتناع المقدّمة ، فكذلك مع منع المولى عنها ، كما هو المفروض ، وإن سقط النهي يُحرز ( 2 )( 2 ) في النسختين : « فيحرز » ، والصحيح ما أثبتناه . .بذلك أنّه واجب ، لأنّ المقتضي موجود ، وهي المقدّميّة ، والمانع - وهي الحرمة - لا يصلح للمانعيّة ، لما عرفت من استلزامها رفع الوجوب عن ذي المقدّمة المفروض وجوبه ، وهو ترك البقاء . ( 686 ) قوله : ( قلت : أوّلًا . ) . إلى آخره . حاصله : أنّ تعلَّق الإيجاب لا يمكن مع منع المولى إذا لم يكن ملزم عقليّ بلزوم إتيان المقدّمة ، كما في سائر الموارد ، بخلاف المقام ، فإنّه مع منعه يحكم العقل بلزوم إتيانه فراراً عن أشدّ القبيحين ، وهو البقاء . ويمكن أن يُورد عليه : بأنّ إرشاد العقل إلى لزوم إتيان الخروج موقوف على إيجاب الترك ، وإلَّا لم يكن البقاء قبيحاً حتى يلزم العقل بلزوم الخروج فراراً منه ، فإذا كانت صحّة الإيجاب موقوفة على الإرشاد حسب الفرض لزم الدور . وفيه : أنّ الإيجاب وإن كان موقوفاً على الإرشاد ، إلَّا أنّ الإرشاد ليس موقوفاً على الإيجاب الخطابي ، بل على مطلوبيّة ترك البقاء الناشئة عن مبغوضيّة البقاء ولو
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : ( على وجوبه وسقوط . ) . ، وفي أُخرى : ( على وجوبه لسقوط . ) . ، وفي الأكثر ومنها المعتمدة كما أثبتناه . .