قلت : إنّما تجب ( 1 ) المقدّمة ( 675 ) لو لم تكن محرّمة ، ولذا لا يترشّح الوجوب من الواجب إلَّا على ما هو المباح من المقدّمات ، دون المحرّمة ، مع اشتراكهما في المقدّمية .
شرح
يكاد يكون منهيّا عنه ، لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، ولا في حكمه ، لامتناع اجتماع المبغوضيّة والقبح الفعليّين مع الأمر أيضا .
( 675 ) قوله : ( قلت : إنّما يجب المقدّمة . ) . إلى آخره .
حاصل ما ذكره في الجواب : أنّ مقدّمة الواجب على أقسام أربعة :
الأوّل : أن تكون مباحة ، ولا إشكال في وجوبها من قبل وجوب ذيها .
الثاني ( 2 )( 2 ) أسماء العدد - الثاني ، الثالث ، الرابع - وردت في النسختين بالتأنيث ، والصحيح ما أثبتناه . .: أن تكون حراما مع وجود مقدّمة مباحة ، ولا إشكال - حينئذ - في كونها مانعة عن ترشّح الوجوب .
الثالث ( 3 )( 3 ) أسماء العدد - الثاني ، الثالث ، الرابع - وردت في النسختين بالتأنيث ، والصحيح ما أثبتناه . .: أن تكون حراما مع الانحصار لا بسوء الاختيار ، فإن كان الوجوب أهمّ ارتفعت الحرمة ، فيترشّح الوجوب ، وإن كانت الحرمة أهمّ ارتفع وجوب ذيها ، فتبقى الحرمة على حالها ، وإن تساويا يتخيّر .
الرابع ( 4 )( 4 ) أسماء العدد - الثاني ، الثالث ، الرابع - وردت في النسختين بالتأنيث ، والصحيح ما أثبتناه . .: الصورة مع سوء الاختيار ، ففيها تكون الحرمة مانعة عن ترشّح الوجوب إلى المقدّمة ، من غير فرق بين تساويهما وأهمّية الحرمة أو الوجوب ، والمقام من قبيل الأخير ، لفرض كون ترك البقاء أهمّ من الخروج ، بل هو المفروض في أصل المسألة أيضا ، وذلك ، لأنّه لو ارتفعت الحرمة للزم الخلف ، لأنّه لا يكون بسوء الاختيار ، مع أنّه فرض كذلك ، ولأنّه يلزم دوران الحرمة مدار اختيار المكلَّف ، فإنّه مخيّر بين عدم الحصر ، فتكون هذه المقدّمة حراما ، وبين الحصر ، فتكون مباحا ، وهو مناف لغرض المولى ، ولأنّ الوجدان حاكم بمانعيّة الحرمة في الفرض ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « يجب » ، والأصحّ ما أثبتناه من بعضها . .