* الثاني : أنّ الجهة المبحوثة عنها في المسألة
،
وإن كانت أنه هل يكون للأمر اقتضاء بنحو من الأنحاء المذكورة ؟ إلَّا أنه لما كان عُمدة القائلين ( 543 ) بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ ، إنما ذهبوا إليه لأجل توهّم مقدّميّة ترك الضدّ ، كان المهمّ صرف عنان الكلام في المقام إلى بيان الحال وتحقيق المقال في المقدّمية وعدمها ، فنقول وعلى الله الاتّكال :
إنّ توهّم توقّف الشيء على ترك ضدّه ( 535 ) ، ليس إلَّا من جهة
شرح
والثاني : إمّا أن يعتبر في محلّ العدم ( فيه ) ( 1 )( 1 ) إضافة من نسخة ( ب ) المصحّحة ، لم ترد في نسخة ( أ ) . .قابليّة الأمر الوجوديّ فهما العدم والملكة ، وإلَّا فهما المتناقضان ، وسمّي بتقابل الإيجاب والسلب أيضا .
وهذا هو اصطلاح أهل المعقول .
وأمّا في اصطلاح الأُصوليّين فالظاهر أنّ الضدّ يشمل مطلق المعاند ، فيشمل جميع أقسام التقابل غير التصانيف بقرينة تقسيمهم له إلى الضدّ الخاصّ والضدّ العام بمعنى الترك .
( 534 ) قوله : ( إلَّا أنّه لما كان عُمدة القائلين . ) . إلى آخره .
قد تقدّم أنّ الوجوه في الضدّ الخاصّ سبعة ، ولكن القائل بغير اللزوم قليل جدّاً ، وله مدركان : أحدهما المقدميّة ، والثاني وجوب اتّحاد المتلازمين في الحكم .
وأكثر القائلين به قد استندوا إلى الأوّل ( 2 )( 2 ) ممّن استند إلى الأوّل : هداية المسترشدين : 230 - سطر 1 - 3 ، والفصول الغرويّة : 92 - سطر 32 - 34 ، وممّن استند إلى الثاني : معالم الدين : 67 - سطر 13 - 14 . .، ولذا قال : ( لمّا كان عمدة القائلين . ) . إلى آخره .
( 535 ) قوله : ( إنّ توهّم توقّف الشيء على ترك ضدّه . ) . إلى آخره .
الأقوال في المسألة خمسة :
الأوّل : ما هو المشهور من مقدّمية ترك الضدّ لفعل الضدّ دفعاً ورفعاً ، دون