فيها ، وأنّ الأمر الاستحبابي يكون على نحو الإرشاد إلى أفضل الأفراد ( 664 ) مطلقا على نحو الحقيقة ، ومولويّا اقتضائيّا كذلك ( 665 ) ،
شرح
الاستحباب المولوي الاقتضائي الحقيقي في المتّحد ، لكونه حقيقة متعلَّقا بنفس الصلاة ، أو العرضي في الملازم ، لما عرفت سابقا من عدم إمكان اختلاف حكمي المتلازمين في مرتبة الفعليّة .
ومنه يظهر الكلام في اجتماع الاستحباب مع الاستحباب ، كما في الصلاة النافلة في المسجد ، لأنّ اجتماع المثلين كاجتماع الضدّين ، فيجري ما تقدّم حرفا بحرف .
وكذا الكلام بعينه في اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة كالفريضة أو النافلة في الدار ، فإنّ الإباحة الفعليّة ضدّ للوجوب والاستحباب الفعليّين ، فلا يجتمعان في عنوان واحد ، بل لا بدّ من عنوان آخر متّحد أو ملازم ، فعند المجوّز إباحة فعليّة مولويّة عرضيّة ، أو إباحة فعليّة حقيقيّة إرشاديّة ، وعند المانع إباحة حقيقيّة اقتضائيّة مولويّة في المتّحد ، أو إباحة عرضيّة اقتضائيّة مولويّة في الملازم ، أو إباحة حقيقيّة فعليّة إرشاديّة في كليهما .
( 664 ) قوله : ( يكون على نحو الإرشاد إلى أفضل الأفراد . ) . إلى آخره .
ظاهره كون الإرشاد إلى أفضل الأفراد ثابتا على القولين ، سواء كان العنوان متّحدا أو ملازما .
ولا يخفى أنّه لا يمكن ذلك عند المجوّز في كلا العنوانين ، بل هو إرشاد إلى وجود عنوان في البين متّحد أو ملازم ، لا إلى أفضل الأفراد للصلاة ، وكذلك عند المانع في الملازم ، نعم في المتّحد يكون كذلك للسراية .
( 665 ) قوله : ( ومولويّا اقتضائيّا كذلك . ) . إلى آخره .
أي على نحو الحقيقة ، والمراد منه العنوان المتّحد على الامتناع ، إذ على الجواز ليس اقتضائيّا ، بل ولا حقيقيّا مطلقا ، لعدم السراية ، وعلى الامتناع لا يكون حقيقيّا في العنوان الملازم .