تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأمّا على الامتناع : فكذلك في صورة الملازمة ( 660 ) ، وأما في صورة الاتّحاد وترجيح جانب الأمر - كما هو المفروض ، حيث إنه صحّة العبادة - فيكون حال النهي فيه حاله في القسم الثاني ، فيحمل على ما حمل عليه فيه طابق النعل بالنعل ، حيث إنه بالدقّة يرجع إليه ، إذ على الامتناع ليس الاتّحاد مع العنوان الآخر إلَّا من مخصّصاته ومشخّصاته ، التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزيّة زيادة ونقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة كما عرفت . وقد انقدح بما ذكرناه : أنه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلَّية الثواب في القسم الأول مطلقا ( 661 ) ،
شرح
هنا بينهما . وحاصل الجواب على الجواز : أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهور النهي في المولويّة ، والحمل على الإرشاد إلى اقترانه بعنوان ذي فساد ، أو عن ظهوره في كونه حقيقيّا مع حمله على المولويّة الفعليّة . ( 660 ) قوله : ( فكذلك في صورة الملازمة . ) . إلى آخره . فيه : أنّ الأقوى وفاقا له امتناع اختلاف المتلازمين في الحكم الفعلي ، فلا يجري الجواب الأوّل الجاري على الجواز بناء على الامتناع ، بل لا بدّ من تغييره ، بأن يقال : إنّ النهي مولويّ اقتضائيّ عرضيّ . ( 661 ) قوله : ( في القسم الأوّل مطلقا . ) . إلى آخره . يعني بناء على كلا القولين ، لأنّه ليس للعبادة أفراد اخر ، حتى يقال : إنّه أقلّ ثوابا منها ، ولأنّه قد عرفت انحصار الجواب فيه في الحمل على وجود عنوان منطبق على الترك أو ملازم له ، بالحمل على المولويّة أو الإرشاد ، وهذا لا يصحّ فيه أقلَّيّة الثواب ، لتوقّفها على كون الفعل معنونا بعنوان غير ملائم للطبيعة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 155 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني