تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وفي هذا القسم على القول بالجواز ( 662 ) ، كما انقدح حال اجتماع الوجوب والاستحباب
شرح
( 662 ) قوله : ( وفي هذا القسم على القول بالجواز . ) . إلى آخره . يظهر منه أمران : الأوّل : تماميّة جواب أقلَّيّة الثواب في القسم الثاني على كلا القولين . وفيه : أنّ ملاكه وجود عنوان منطبق على الفعل ، وحينئذ يكون الفعل متعلَّقا للأمر المولوي ، والنهي متعلَّقا بالعنوان المذكور ، من دون سراية بناء على الجواز . إلَّا أن يقال : إنّهم قائلون به فيما كان عنوانا ، لا فيما كان معنون وعنوان . لكنّ التحقيق كونه - أيضا - موجبا للجواز على هذا القول ، أو يقال : إنّه يصحّ فيما كان هذا العنوان مشتملا على مفسدة ، لا فيما كان منقّصا لمصلحة الفعل كما في المقام ، فتأمّل . الثاني : جريان أقلَّيّة الثواب في هذا القسم على الامتناع مطلقا . وفيه : منع جريانها في المتلازمين ، كما لا يخفى . ( 663 ) قوله : ( كما انقدح حال اجتماع الوجوب والاستحباب . ) . إلى آخره . وتحقيق المقام : أنّ تعلَّق الاستحباب بالصلاة في المسجد - مثلا - إمّا أن يكون لعنوانها أو لعنوان منطبق عليها أو ملازم معها ، والأوّل غير ممكن مطلقا ، لتضادّ الاستحباب والوجوب الفعليّين ، فلا يجتمعان في واحد بعنوان واحد ، فيتردّد الأمر بين الأخيرين . فعلى الجواز يلتزم بأحد أمرين : إمّا بالحمل على الاستحباب الفعلي المولوي العرضي ، لعدم سراية حكم أحد العنوانين المتّحدين أو الملازمين إلى الآخر عند المجوّز ، أو بالحمل على الاستحباب الفعلي الحقيقي إرشادا إلى وجود عنوان في البين ذي حسن استحبابي . وعلى الامتناع : بالحمل على الاستحباب الحقيقي الفعلي الإرشادي ، أو