تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يحدث معه مزيّة لها ولا منقصة من المشخّصات ، وكذا كونه أكثر ثوابا ، ولا يخفى أنّ النهي في هذا القسم لا يصحّ إلَّا للإرشاد ( 658 ) ، بخلاف القسم الأوّل ، فإنه يكون فيه مولويّا ، وإن كان حمله على الإرشاد بمكان من الإمكان . * وأمّا القسم الثالث : فيمكن أن يكون النهي فيه عن العبادة المتّحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز ، وكان المنهيّ عنه به حقيقة ذاك العنوان ، ويمكن أن يكون على الحقيقة إرشادا إلى غيرها من سائر الأفراد ، مما لا يكون متّحدا معه أو ملازما له ، إذ المفروض التمكَّن من استيفاء مزيّة العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا . هذا على القول بجواز ( 659 ) الاجتماع .
شرح
الأمر والنهي في شيء واحد ، ولزوم كون النهي بمعنى الإخبار : أمّا الأوّل : فلأنّه لا مفسدة مؤثّرة حينئذ ، بل المؤثّر هو الصلاح فقط ، والنهي للإرشاد إلى كونها أقلّ من جهة الكسر والانكسار . وأمّا الثاني : فلعدم التنافي بين النهي الإرشادي والأمر المولوي . وأمّا الثالث : فلأنّ الإرشاد قسم من النهي ، وليس من قبيل الإخبار . ( 658 ) قوله : ( ولا يخفى أنّ النهي في هذا القسم لا يصحّ إلَّا إرشادا . ) . إلى آخره . يعني بناء على هذا الجواب ، لعدم وجود ملاك للمولويّة . وأمّا بناء على الأجوبة الثلاثة المتقدّمة ، فقد عرفت أنّ النهي في اثنين منها مولويّ . ( 659 ) قوله : ( هذا على القول بالجواز . ) . إلى آخره . لمّا كان الجواب عن القسمين الأوّلين مشتركا بين القولين دون هذا القسم - لأنّ حكم أحد العنوانين لا يسري إلى الآخر على الجواز ، بخلاف الامتناع - فصّل