يحدث معه مزيّة لها ولا منقصة من المشخّصات ، وكذا كونه أكثر ثوابا ، ولا يخفى أنّ النهي في هذا القسم لا يصحّ إلَّا للإرشاد ( 658 ) ، بخلاف القسم الأوّل ، فإنه يكون فيه مولويّا ، وإن كان حمله على الإرشاد بمكان من الإمكان .
* وأمّا القسم الثالث :
فيمكن أن يكون النهي فيه عن العبادة المتّحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز ، وكان المنهيّ عنه به حقيقة ذاك العنوان ، ويمكن أن يكون على الحقيقة إرشادا إلى غيرها من سائر الأفراد ، مما لا يكون متّحدا معه أو ملازما له ، إذ المفروض التمكَّن من استيفاء مزيّة العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا .
هذا على القول بجواز ( 659 ) الاجتماع .
شرح
الأمر والنهي في شيء واحد ، ولزوم كون النهي بمعنى الإخبار :
أمّا الأوّل : فلأنّه لا مفسدة مؤثّرة حينئذ ، بل المؤثّر هو الصلاح فقط ، والنهي للإرشاد إلى كونها أقلّ من جهة الكسر والانكسار .
وأمّا الثاني : فلعدم التنافي بين النهي الإرشادي والأمر المولوي .
وأمّا الثالث : فلأنّ الإرشاد قسم من النهي ، وليس من قبيل الإخبار .
( 658 ) قوله : ( ولا يخفى أنّ النهي في هذا القسم لا يصحّ إلَّا إرشادا . ) .
إلى آخره .
يعني بناء على هذا الجواب ، لعدم وجود ملاك للمولويّة . وأمّا بناء على الأجوبة الثلاثة المتقدّمة ، فقد عرفت أنّ النهي في اثنين منها مولويّ .
( 659 ) قوله : ( هذا على القول بالجواز . ) . إلى آخره .
لمّا كان الجواب عن القسمين الأوّلين مشتركا بين القولين دون هذا القسم - لأنّ حكم أحد العنوانين لا يسري إلى الآخر على الجواز ، بخلاف الامتناع - فصّل