وأمّا تفصيلا : فقد أجيب عنه بوجوه ( 1 ) ، يوجب ذكرها - بما فيها من النقض والإبرام - طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الإشكال ، فيقال - وعلى الله الاتكال - : * إنّ العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام أحدها : ما تعلَّق به النهي بعنوانه وذاته ، ولا بدل له ، كصوم يوم عاشوراء ( 2 ) ، والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات ( 3 ) . ثانيها : ما تعلَّق به النهي كذلك ، ويكون له البدل ، كالنهي عن الصلاة في الحمّام ( 4 ) . ثالثها : ما تعلَّق النهي به لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجودا ، أو ملازم له خارجا ، كالصلاة في مواضع التّهمة ( 5 ) ، بناء على كون النهي عنها لأجل اتّحادها ( 653 ) مع الكون في مواضعها .
شرح
( 653 ) قوله : ( لأجل اتّحادها . ) . إلى آخره .
يعني أنّ المراد من القسم الثالث تعلَّق النهي بعنوان العبادة في لسان الدليل ، ولكن علم من الخارج - من غير جهة عدم جواز اجتماع الحكمين في عنوان واحد - أنّ متعلَّق النهي عنوان آخر متّحد أو ملازم مع عنوان العبادة ، بخلاف الأوّلين ، وإلَّا
هامش
( 1 ) راجع مطارح الأنظار : 130 - 138 . .
( 2 ) الكافي 4 : 146 - 3 - 7 باب صوم عرفة وعاشوراء ، وسائل الشيعة 7 : 339 باب 21 من أبواب الصوم المندوب . .
( 3 ) الكافي 3 : 288 باب التطوّع في وقت الفريضة والساعات التي لا يصلَّي فيها ، الاستبصار 1 : 277 - 1 و 2 باب وقت نوافل النهار ، وسائل الشيعة 3 : 170 - 1 - 4 باب 38 من أبواب المواقيت . .
( 4 ) الكافي 3 : 390 - 12 باب الصلاة في الكعبة . . . ، وسائل الشيعة 3 : 466 باب 34 من أبواب مكان المصلَّي . .
( 5 ) الفقيه 1 : 156 - 157 - 2 و 6 باب 38 في المواضع التي تجوز الصلاة فيها . . . .