إنما يجدي لو لم يكن المجمع ( 648 ) واحدا ماهية ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه بحسبها - أيضا - واحد .
شرح
ولو مع المندوحة أيضا .
وثالثا : منع كون الفرد مقدّمة للكلَّي ، بل هو عينه .
ورابعا : أنّه إن كان المراد من الماهيّة الطبيعة النوعيّة .
ففيه : - مضافا إلى ما ذكره المصنّف : من أنّ الماهيّة النوعيّة واحدة في الشخص الخارجي - أنّه على تقدير التعدّد لا ينفع ، لأنّ متعلَّق الأمر والنهي وإن كانت هي الماهيّة ، إلَّا أنّ متعلَّق الطلب وجودها الخارجي أو خارجيّتها ، وعلى التقديرين يلزم اجتماع الطلب والبغض في واحد .
وإن قيل : إنّ مراده تعدّد الوجود أو الخارجيّة .
قلنا : إنّه ممنوع .
وإن كان المراد العنوان العرضي .
ففيه : أنّها مطلوبة جزء ، لا استقلالا ، فيلزم الاجتماع في نفس الوجود أو الخارجيّة ، كما تقدّم .
لا يقال : إنّ مراده كون متعلَّق الطلب نفس الماهيّة المطلقة ، أعمّ من أن تكون نوعيّة أو عرضيّة ، لا وجودها الخارجي ولا خارجيّتها ، وهي متعدّدة ، ولا يلزم عليه شيء ممّا ذكر .
فإنّه يقال : فيه منع من وجهين تقدّما في تعلَّق الأمر بالطبيعة .
مضافا إلى أنّه لا يدفع لزوم التكليف بالمحال ، وإلى أنّ الماهيّة النوعيّة في الموجود الشخصي واحد .
( 648 ) قوله : ( إنّه إنّما يجدي لو لم يكن المجمع . ) . إلى آخره .
قد عرفت أنّ ورود هذا الإشكال مبنيّ على كون مراد المستدلّ من الماهيّة هي النوعيّة لا مطلقا .