* ثمّ إنه قد استدلّ ( 1 ) على الجواز بأمور * منها ( 2 ) : أنه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي ( 649 ) ، لما وقع نظيره ، وقد وقع ، كما في العبادات المكروهة ، كالصلاة في مواضع التّهمة ( 3 ) وفي الحمّام والصيام في السفر وفي بعض الأيّام . بيان الملازمة : أنه لو لم يكن تعدّد الجهة مجديا في إمكان اجتماعهما ، لما جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعدّدها ، لعدم اختصاصهما من بين الأحكام بما يوجب الامتناع من التضادّ ، بداهة تضادّها بأسرها ، والتالي باطل ، لوقوع اجتماع الكراهة والإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمّام ( 650 ) ، والصيام في السفر ، وفي
شرح
( 649 ) قوله : ( منها : أنّه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ كلّ قياس استثنائيّ استثني فيه نقيض التالي ، يحتاج إلى إثبات الملازمة ، وإثبات رفع التالي ، حتّى ينتج رفع المقدّم : والملازمة في المقام بديهيّة ، لوجود التضادّ بين جميع الأحكام .
وأمّا رفع التالي فمستفاد من ظواهر الأدلَّة الشرعيّة ، لأنّ ظاهرها اجتماع الكراهة والوجوب أو غير ذلك في العبادات .
( 650 ) قوله : ( لوقوع اجتماع الكراهة والإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمّام . ) . إلى آخره .
الأوّل : إذا كانت فريضة .
الثاني : إذا كانت نافلة .
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 140 - 148 . .
( 2 ) القوانين 1 : 142 - سطر 12 - 15 . .
( 3 ) كمرابض البغال والحمير ، ومعاطن الإبل ، والمزابل ، حيث يتّهم المصلَّي فيها بالاستخفاف بالصلاة . .