المقدّمة محرّمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار ، وذلك - مضافا إلى وضوح فساده ، وأنّ الفرد هو عين الطبيعي في الخارج ، كيف ؟ والمقدّمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ، ولا تعدّد كما هو واضح - أنه
شرح
وحصولهما في الفرد لا يقدح ، لأنّه مقدّمة لوجودهما ، ولا يسري الطلب والبغض منهما إليه ، لعدم الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوبها ، ولا بين حرمته وحرمتها ، فلا يلزم الاجتماع في الفرد .
وعلى تقدير تسليم سراية حكم ذي المقدّمة إليها ، فنقول : إنّه حرام غير واجب ، لعدم جواز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد ، ولا ضير في حرمة المقدّمة إذا كان وجوبها توصّليّا ، بمعنى أنّ حرمتها ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( توصّليّا - أيضا - فإنّها مع عدم . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) المصحّحة . .مع عدم الانحصار لا تضرّ بوجوب ذي المقدّمة ، وكذا مع الانحصار بسوء الاختيار ، لجواز التكليف بالمحال حينئذ .
نعم الحصر لا بسوء الاختيار قادح ، بل لا بدّ إمّا من ارتفاع الوجوب لو كان ملاك حرمة المقدّمة أقوى ، أو من ارتفاع الحرمة لو كان ملاك وجوب ذيها أقوى .
انتهى .
وقد حكى في « التقريرات » ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 145 - 146 . .و « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 127 - 128 . .هذا الوجه عنه بنحو آخر ، ولكن حاصل ما في « القوانين » ما ذكره المصنّف مع زيادة جواز حرمة المقدّمة مع وجوب ذيها في صورة الحصر بسوء الاختيار ، لأنّه لم يذكره في هذا المقام وإن كان مستفادا منه في مواضع .
أقول : فيه أوّلا : أنّ الحصر بسوء الاختيار - أيضا - مانع من حرمة المقدّمة مع إيجاب ذيها ، لعدم جواز التكليف بالمحال مطلقا .
وثانيا : أنّه قد تقدّم لزوم التكليف بالمحال مع فرض تعدّد متعلَّق الحكمين