تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كانت ليست إلَّا هي ، ولا تتعلَّق بها الأحكام الشرعية ، كالآثار العاديّة والعقليّة ، إلَّا أنها مقيّدة بالوجود - بحيث كان القيد خارجا والتقيّد داخلا - صالحة لتعلَّق الأحكام بها ، ومتعلَّقا الأمر والنهي على هذا لا يكونان متّحدين أصلا ، لا في مقام تعلَّق البعث والزجر ، ولا في مقام عصيان النهي وإطاعة الأمر بإتيان المجمع بسوء الاختيار : أما في المقام الأوّل : فلتعدّدهما بما هما متعلَّقان لهما ، وإن كانا متّحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك . وأما في المقام الثاني : فلسقوط أحدهما بالإطاعة ، والآخر بالعصيان بمجرد الإتيان ، ففي أي مقام اجتمع الحكمان في واحد ؟ وأنت خبير بأنه لا يكاد يجدي بعد ما عرفت من أنّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون ، لا وجودا ولا ماهيّة ، ولا تنثلم به وحدته أصلا ، وأنّ المتعلَّق للأحكام هو المعنونات لا العنوانات ، وأنها إنّما تؤخذ في المتعلَّقات بما هي حاكيات كالعبارات ، لا بما هي على حيالها واستقلالها . كما ظهر ممّا حقّقناه : أنه لا يكاد يجدي - أيضا - كون الفرد مقدّمة ( 647 ) لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهيّ عنه ، وأنه لا ضير في كون
شرح
( 647 ) قوله : ( إنّه لا يكاد يجدي - أيضا - كون الفرد مقدّمة . ) . إلى آخره . وهو الوجه الثاني للجواز ، ذكره المحقّق القمّي ( 1 )( 1 ) القوانين 1 : 140 - 141 . .. وحاصله : أنّ الأمر متعلَّق بالماهيّة ، وكذا النهي ، فالمتعلَّق متعدّد ، فلا يلزم التكليف بالمتضادّين ، ولا كون الشيء الواحد محبوبا ومبغوضا من جهة واحدة ،