* الجزء الثاني
* فصل الأمر بالشيء هل يقتضي ( 530 ) النهي عن ضدّه ، أو لا ؟
شرح
( 530 ) قوله : ( الأمر بالشيء هل يقتضي . ) . إلى آخره .
ينبغي ذكر أُمور عدا ما ذكره المصنِّف :
الأوّل : أنّه لا ملازمة بين القول بوجوب المقدّمة في المسألة السابقة وبين القول بحرمة الضدّ هنا ، نعم من يقول بها من باب مقدّميّة ترك الضّد ، فعليه القول بالوجوب هناك ، كما أنّ من يقول بالوجوب هناك ومقدّميّة ترك الضدّ ، لا بدّ أن يقول بالحرمة هنا .
الثاني : هل المسألة عقليّة ، أو نقليّة ؟ وجهان :
والتحقيق : أنه يمكن عقدها على كلا النحوين ، وأمّا وقوعاً فيمكن أن يستدلّ للثاني بذكرهم لها في مباحث الألفاظ ، وباستدلال بعضهم للعدم بانتفاء الدلالات الثلاث ( 1 )( 1 ) معالم الدين : 63 - سطر 3 - 4 . .، وبظهور لفظ الأمر في الصيغة التي شأنها الدلالة ، وبعدم وفاء النزاع العقلي بتمام الغرض ، إذ الالتزام قد يتحقّق بواسطة اللزوم العرفي ، وإن كان الثالث معارَضاً بظهور لفظ الاقتضاء في مقام الثبوت لا الإثبات والرابع معارضاً بعدم وفاء اللَّفظيّ أيضا ، إذ الالتزام منتفٍ في اللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ وغير البيّن .
ومنه ظهر : أنّ النزاع الواقع بين القوم في مقام اللفظ ، لسلامة الوجهين الأوّلين عن المعارض .
وأمّا معارضتهما : بأنّه لا معنى للنزاع اللَّفظي ، مع كون الملازمة ثبوتاً محلّ الإشكال ، كما ذكر في مقدّمة الواجب من الكتاب ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 139 . .والتقريرات ( 3 )( 3 ) مطارح الأنظار : 37 - سطر 29 - 30 . ..