واحدة وحقيقة فاردة ، لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو إلَّا تلك الماهيّة ، فالمفهومان المتصادقان على ذاك لا يكاد يكون كلٌّ منهما ماهيّة وحقيقة ، وكانت عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي وفرده ، فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية وذاتا لا محالة ، فالمجمع وإن تصادق عليه متعلَّقا الأمر والنهي ، إلَّا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهيّة وذاتا ، ولا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية .
ومنه ظهر : عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة على
شرح
فما يظهر من العبارة - من لزوم كونهما معا من العرضيات - ممنوع ، إذ لا يلزم كون العنوانين في عرض واحد ، بل ربّما يكونان طوليّين ، سواء كانا عرضيّين أو أحدهما ذاتيّا والآخر عرضيّا .
لا يقال : إنّ استلزام وحدة الماهيّة لوحدة الوجود ممنوع ، لأنّ الإنسان طبيعة واحدة مع كثرة وجوداته .
فإنّه يقال : إنّ المراد استلزام وحدة الماهيّة الشخصيّة لوحدة الوجود ، لا استلزام مطلق وحدتها لوحدته .
لا يقال : إنّ وحدة الوجود كيف تستلزم وحدة الماهيّة ، وقد قرّر في المعقول :
أنّ الوجود في الاستحالة واحد شخصي ، مع كونها مختلفة بحسب اختلاف أنواعها من البياض والصفرة والحمرة ، بل بحسب اختلاف درجات كلّ واحد أيضا ؟ فإنّه يقال : إنّ الملازمة المذكورة فيما كانت الماهيّتان عرضيّتين ، وأمّا في الطول فيمكن أن ينتزع من وجود واحد مستمر ماهيّاتٌ متعدّدة ، بل غير متناهية ، فتأمّل .