الواحد الفرد الأحد .
عباراتنا شتّى وحسنك واحدٌ وكلٌّ إلى ذاك الجمال يشير
* رابعتها :
أنه لا يكاد يكون للموجود ( 642 ) بوجود واحد ، إلَّا ماهية
شرح
( 642 ) قوله : ( رابعتها ( 1 )( 1 ) في النسختين : « رابعها » ، والصحيح ما أثبتناه طبقا لنسخ الكفاية المتداولة . .: أنّه لا يكاد للموجود ) إلى آخره .
الغرض منه دفع توهّم ( 2 )( 2 ) الفصول الغرويّة : 25 - 26 . .: أنّ تعدّد العنوان لا يستلزم تعدّد المعنون إذا قلنا بأصالة الوجود ، إذ المعنون - حينئذ - الوجود ، وهو لا يتعدّد في التشخص الخارجي الواحد .
وأمّا إذا قلنا بأصالة الماهيّة فالعنوان من قبيل الماهيّة ، فلا محالة تكون متعدّدة ، فيجوز الاجتماع .
وحاصل الدّفع : أنّ وحدة كلٍّ من الوجود والماهيّة تستلزم وحدة الآخر ، وكذا تعدّد كلٍّ تعدّد الآخر ( 3 )( 3 ) أي : وكذا تعدّد كلٍّ منهما يستلزم تعدّد الآخر . .، لأنّ الوجود نفس كون الماهيّة وتحقّقها ، وليس شيئا ينضمّ إليها ، فهما متّحدان خارجا ، واختلافهما إنّما هو في الذهن ، ولا يعقل أن يكون الواحد عين الاثنين خارجا ، كان هذا الواحد وجودا أو ماهيّة ، كان الأصل هو الوجود أو الماهيّة ، فحينئذ يكون الواحد الوجوديّ خارجا اعتباريّا كان أو أصيلا ، واحدا ماهيّة ، ليس له إلَّا طبيعة نوعيّة واحدة ، وكذا ما كان واحدا ماهيّة خارجا ، لا يكون له إلَّا وجود واحد خارجا ، أصيلة كانت أو اعتبارية .
هذا مع أنّه لو فرض مع وحدة الوجود تعدّد الماهيّة ، للزم كون الواحد الخارجي مجنّسا بجنسين في مرتبة واحدة ، وأن يكون له فصلان كذلك ، وهو كما ترى ، فلا بدّ من كون كلا العنوانين أو أحدهما من العرضيّات ، لما مرّ .