* ثانيتها : أنه لا شبهة في أنّ متعلَّق الأحكام ( 638 ) ، هو فعل المكلَّف وما هو في الخارج يصدر عنه ، وهو فاعله وجاعله ، لا ما هو اسمه ، وهو واضح ، ولا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه ، بحيث لولا انتزاعه تصوراً واختراعه ذهناً ، لما كان بحذائه شيء خارجاً ، ويكون خارج المحمول ، كالملكيّة والزوجيّة والرِّقّيّة والحرِّيّة والمغصوبيّة ( 1 ) . . إلى
شرح
( 638 ) قوله : ( لا شبهة في أنّ متعلَّق الأحكام . ) . إلى آخره .
غرضه تعيين متعلَّق الطلب والبعث من غير فرق بين القول بتعلُّق الأمر بالطبيعة وبالفرد ، وإن كان التحقيق هو الأوّل ، إلَّا أنّه غير مهمّ في المقام .
بيانه : أنّ متعلَّق الطلب هل هو الوجود الذهني أو الخارجي على القول بأصالة الوجود وخارجيّة الماهيّة على القول بأصالتها ، أو ماهيّة الشيء الموجود خارجاً ، أو مفهوم العنوان المأخوذ في ظاهر الدليل ، فإنّه غير ماهيّة الشيء الخارجي ، لأنّ ماهيّته طبيعته النوعيّة ، مثل الإنسان لمصاديقه ، بخلاف العناوين المأخوذة ، فإنّها من قبيل الخارج المحمول العارض لها ، أو خارجيّة ذاك العنوان ، فإنّه وإن كان غير أصيل ، إلَّا أنّ له خارجيّة باعتبارها يكون منشئاً للآثار لا بمفهومه ، لأنّه ليس من حيث هو إلَّا هو ؟ وجوه خمسة .
لا يقال : إنّ ظاهر قوله : ( بحيث لولا انتزاعه تصوّراً واختراعه ذهناً . ) .
يدلّ على عدم الخارجيّة له أصلًا مثل الكلَّية .
فإنّه يقال : إنّ غرضه كون عروضه للموضوع في الذهن مقابل العروض في الخارج كعروض السواد ، لا نفي خارجيّة الاتّصاف ، كما يشهد بذلك قوله : ( لمّا كان بحذائه شيء خارجاً ) .
وبالجملة : هذه العناوين برزخ بين الذهني الصرف كالكليّة ، وبين الخارجيّ المحض كالبياض .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : الغصبية . .