تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

والمعاندة التامّة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذاك الزمان ، وإن لم يكن بينها مضادّة ما لم تبلغ ( 1 ) إلى تلك المرتبة ، لعدم المنافاة والمعاندة بين وجوداتها الإنشائية قبل البلوغ إليها ، كما لا يخفى ، فاستحالة اجتماع الأمر والنهي في واحد لا تكون من باب التكليف بالمحال ، بل من جهة أنه بنفسه محال ، فلا يجوز عند من يجوِّز التكليف بغير المقدور أيضا .

شرح
منه ما كان مجعولًا تشريعاً ، والأُولى والأخيرة من الأمور التكوينيّة . الثاني : أنّ الفعليّة غير الطلب الحقيقي الحاصل في النّفس للوجود أو العدم ، لأنّها من الأمور المجعولة التشريعيّة دونه ، فإنّه من الأمور التكوينيّة الغير القابلة لهذا الجعل ، ولذا قد يصير ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( ولذا قال : قد يصير . ) . ، وما أثبتناه موافق لنسخة ( ب ) المصحّحة . .فعليّاً بدون الطلب المذكور ، كما في الواجب تعالى ، أو الممكن في مقام الاعتذار ، أو بعض صور الاختبار ، وقد يحصل الطلب دونها ، فبينهما عموم من وجه تحقُّقاً لا صدقاً . الثالث : أنّ النسبة بين الحسن والوجوب الفعليّين عموم من وجه تحقّقاً ، لافتراق الأوّل فيما كان مانع من الإيجاب ، وافتراق الثاني في الأوامر المتعلِّقة بغير المحبوب ، كما في بعض صور الاختبار والاعتذار ، وربّما يجتمعان ، ومثاله واضح . نعم على القول بالملازمة لا ينفكّ عن الحسن الفعلي . الرابع : أنّه لا إشكال في عدم التضادّ بين الصلاح والفساد ، بل يجتمعان في غالب الأفعال ، وكذا بين الحسن والقبح الذاتيّين ، وكذا بين الحكمين الإنشائيّين ، وبين الإنشائيّ والفعلي ، وإنّما التضادّ بين الحكمين الفعليّين . ومنه يظهر : وجوده في مرتبة التنجّز أيضا ، بل هو حاصل بين الحسن والقبح الفعليّين ، وكذا بين الطلب والبغض الحقيقيّين .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( ما لم يبلغ ) ، والصحيح ما عليه أكثر النسخ ، وهو الَّذي أثبتناه . .