بالامتناع وتقديم الحرمة ، ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر ، فلتكن من ذلك على ذكر . إذا عرفت هذه الأُمور : فالحقّ هو القول بالامتناع ، كما ذهب إليه المشهور ( 1 ) . وتحقيقه على وجه يتّضح به فساد ما قيل - أو يمكن أن يقال - من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال ، يتوقّف على تمهيد مقدّمات : * إحداها : أنه لا ريب في أن الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها ( 637 ) ، وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ، ضرورة ثبوت المنافاة
شرح
( 637 ) قوله : ( إنّه لا ريب في أنَّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها . ) . إلى آخره .
يلزم هنا بيان أُمور :
الأوّل : أنّ للحكم مراتب أربعاً عند المصنّف ( 2 )( 2 ) حاشية الآخوند على فرائد الأُصول : 36 - سطر 4 - 7 . .:
الأُولى : مرتبة الاقتضاء ، أعني الصلاح والفساد المستتبعين للحُسن والقُبح الذاتيّين لا الفعليين ، فإنّ الفعل المشتمل على الصلاح حسن ذاتاً ، والمشتمل على الفساد قبيح كذلك .
الثانية : مرتبة الإنشاء .
الثالثة : مرتبة البعث والزجر ، وهي المسمّاة بمرتبة الفعليّة .
الرابعة : مرتبة التنجّز ، وهي عبارة عن عدم معذوريّة العبد ، وهو مشروط - بعد بلوغ الحكم مرتبة الفعليّة - بأمرين لا ثالث لهما : قيام الحجّة ، والقدرة .
ولكن التحقيق : أنّه ليس للحكم إلَّا مرتبتان : الإنشاء ، والفعليّة ، لأنّ المراد
هامش
( 1 ) معالم الدين : 97 - سطر 10 - 11 ، الفصول الغرويّة : 125 - سطر 14 . .