تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المصلحة مع صدوره حسناً لأجل الجهل بحرمته قصوراً ، فيحصل به الغرض من الأمر ، فيسقط به قطعاً ، وإن لم يكن امتثالا له بناءً على تبعيّة الأحكام لما هو الأقوى ( 632 ) من جهات المصالح والمفاسد واقعاً ، لا لما هو المؤثِّر منها فعلًا للحسن ( 633 ) أو القبح ، لكونهما تابعين لما علم منهما ، كما حُقِّق في محلِّه .
شرح
للفعليّة ولو لم نقل به في العقليّة ، وإليه أشار أخيراً بقوله : ( ممّا يسعه وامتثالا لأمرها . ) . إلى آخره . الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( مع أنّه يمكن أن يقال . ) . إلى آخره . وهو واضح ممّا أفاده . ( 632 ) قوله : ( بناءً على تبعيّة الأحكام لما هو الأقوى . ) . إلى آخره . يعني الأحكام الإنشائيّة ، وهو باطل كما يأتي عن قريب . ( 633 ) قوله : ( لا لما هو المؤثّر فعلًا للحسن . ) . إلى آخره . فإنّه لو قيل بتبعيّة الحكم الواقعي للملاك المؤثّر فعلًا في الحُسن أو القُبح ، فاللازم القول بكون الموجود هو الوجوب ، لأنّ ملاكه مؤثّر في الحُسن الفعلي الصدوري على ما عرفت ، بخلاف ملاك الحرمة ، فإنّه مع عدم الالتفات غير مؤثّر في القبح ، فيكون المنشأ - حينئذٍ - هو الوجوب ، ويصير فعليّاً ، لعدم المانع منه . ولا يخفى أنّه إن قلنا بتزاحم الأحكام في مرتبة الإنشاء ، فالمجعول هي الحرمة ، لكون ملاكها أقوى حسب الفرض ، فإذا فرض العذر عنها فلا وجوب حتّى يصير فعليّاً . وإن قلنا بالعدم فكلاهما مجعولان قبل مرتبتي الحُسن والقُبح الفعليّين ، لأنّهما تابعان للعلم دونهما . وبعبارة أُخرى : أنّ الحكم الواقعي تابع للملاك الواقعي في عرض تبعيّة الحُسن والقُبح الفعليّين له ، فلا وجه للقول بكون الحكم الواقعي تابعاً للملاك المؤثّر