دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع ، فتدبّر جيّدا .
* الخامس :
لا يخفى أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع ، يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم ( 613 ) ، كما هو قضيّة إطلاق لفظ الأمر والنهي .
شرح
لا على مقام دلالة اللفظ بالتقريب المتقدِّم ، لأنّ ما ذكرنا أقرب بعد قيام القرينة على عدم إرادة الظاهر .
وفيه : أنّه ربَّ شيء غير معقول وجد القول به في العلوم ، ويأتي - عند ردّ هذا القول وعدّ احتمالاته - أنّ ظاهره إرادة حكم العرف بالامتناع ، لكن على أيّ تقدير لا يدلّ على كون النزاع في دلالة اللفظ .
الثالث : ذكرهم لهذه المسألة في مباحث الألفاظ .
وهو مردود أيضا ، لما تقدّم من عنوان النزاع .
الرابع : عدم وفاء النزاع العقلي بتمام الغرض .
وفيه أولا : أنّه معارض بالمثل .
وثانيا : أنّ عنوان النزاع شاهد بالعقليّة .
( 613 ) قوله : ( يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم . ) . إلى آخره .
غيريّا أو نفسيّا ، تعيينيّا أو تخييريّا ، عينيّا أو كفائيّا .
أمّا أمثلة الوجوب فواضحة ، وكذا أمثلة الحرمة بأقسامها ، إلَّا الكفائيّة ، فلم أجد لها مثالا في الشرعيّات والعرفيّات ، إذ المراد منها ما كان الترك من كلٍّ بحيث إذا قام به واحد يسقط عن الآخرين ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « الأخيرين » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .نظير الوجوب الكفائي . نعم ، يتحقّق في الضدّ الخاصّ للواجب الكفائي إذا قلنا باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عنه ولم يكن لهما