تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

غالبا بهما ، كما هو أوضح من أن يخفى . وذهاب البعض ( 1 ) إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ، ليس بمعنى دلالة اللفظ ، بل بدعوى أنّ الواحد بالنظر الدّقيق العقلي اثنان ، وأنه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين ، وإلَّا فلا يكون معنى محصَّلا للامتناع العرفي ، غاية الأمر

شرح
عدم وجوبه ، نظير القول بدلالة النهي على الفساد كذلك في المعاملات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 163 - سطر 2 . .، مع دعوى عدم الملازمة عقلا بين مبغوضيّتها وفسادها . وفيه أوّلا : أنّه خلاف ظاهر قولهم : يمتنع عرفا ، إذ ليست هذه العبارة قالبا لهذا المعنى . وثانيا : أنّه - حينئذ - لا تصير المسألة لفظيّة محضة ، بل هي مشتركة بين العقليّة وبينها ، ولذا فصّل بالجواز إذا فرضت عقليّة ، والعدم إذا فرضت لفظيّة . ( وثالثا : ما أشار إليه بقوله : بل بدعوى أنّ الواحد . . . إلى آخره ، وحاصله ) [ 1 ] : إنّ المراد من الجواز العقلي حكمه بالجواز لتعدّد [ 2 ] الموضوع ، ومن الامتناع العرفي حكم العقل - أيضا - به ، لكون الموضوع عند العرف واحدا ، وإنّما أسند الامتناع إليه ، لكون تعيينه بحسب نظره ، إذ [ 3 ] ظاهر قولهم : ( يمتنع عرفا ) حكم العرف بالامتناع ، إلَّا أنّه لا محصَّل له ، فلا بدّ من الحمل على ما ذكرنا من المعنى ،
هامش
( 1 ) الأردبيلي في شرح الإرشاد 2 : 110 . .
[ 1 ] ما بين القوسين أثبتناه من نسخة ( ب ) المصحّحة ، أما في نسخة ( أ ) فورد فيها هنا حاشية ، مستقلَّة هكذا : قوله : ( بل بدعوى أنّ الواحد . ) . إلى آخره . ردّ للاستدلال بدعوى أنّ المراد . . . [ 2 ] في نسخة ( أ ) : « بتعدّد » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . [ 3 ] من هذا الموضع ورد في نسخة ( أ ) ضمن حاشية مستقلَّة هكذا : ( قوله : وإلَّا فلا يكون معنى محصّل للامتناع العرفي ، غاية الأمر . . . إلى آخره . مراده أنّ ظاهر . ) . ، وقد أثبتنا ما في المتن طبقا لنسخة ( ب ) المصحّحة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 107 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني