التكليف بالمحال محذوراً ومحالًا ، كما ربما لا بدّ من اعتبار أمر آخر ( 616 ) في الحكم به كذلك أيضا . وبالجملة : لا وجه لاعتبارها إلَّا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال ، وعدم لزوم التكليف بالمحال ، ولا دخلَ له بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال ( 617 ) ، فافهم واغتنم . * السابع : أنه ربما يتوهّم ( 1 ) : تارةً أنّ النزاع في الجواز والامتناع
شرح
( 616 ) قوله : ( من اعتبار أمر آخر . ) . إلى آخره .
كالبلوغ والعقل وغير ذلك من شرائط الفعليّة .
( 617 ) قوله : ( بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال . ) . إلى آخره .
لا يقال : إنّه لو كان عدم جواز التكليف بالمحال لقبحه الموجب لاستحالته على الحكيم فقط - كما هو الظاهر من الأشعري ( 2 )( 2 ) إرشاد الطالبين : 262 . .القائل بجوازه فإنّ الظاهر أنّ قولهم به لإنكارهم للقبح ( 3 )( 3 ) إرشاد الطالبين : 254 . .- لتمّ ما ذكر ، وأمّا إذا كان الوجه فيه كون التكليف محالًا ، إذ لا يمكن للملتفت إلى المضادّة حصول إرادتين ، فالتكليف بالمحال من مصاديق التكليف المحال .
فإنّه يقال : إنّ جهة البحث محاليّة التكليف الناشئة عن وحدة المتعلَّق ، لا مطلق محاليّته ولو كانت ناشئةً عن مضادّة متعلَّقه .
وبعبارة أُخرى : المحاليّة الناشئة من المضادّة بين التكليفين ولا تشمل المحاليّة الناشئة من المضادّة بين المتعلَّقين ، ولعلّ قوله : ( فافهم ) إشارة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) نسبه إلى بعضٍ في هداية المسترشدين : 327 - سطر 2 - 4 . .